. . . . . . . . . .
شرح
بصدق اسم الأرض عليه نظير التراب الذي كان في الأصل إنسانا مدفوعة بمنع الصدق المذكور كما أن دعوى صدق النبات عليه يدفعها ان لازمة التفصيل بين الرماد الذي كان نباتا وبين الرماد الذي لم يكن في الأصل أرضا ولا نباتا مع أن العرف لا يفرق بين القسمين قطعا .
واما الفحم فيمكن المناقشة فيما ذكره المشهور بان الفحم انما هو من نبات الأرض ويشترك مع الخشب في بقاء الجسم النباتي فيه وزوال الحياة النباتية عنه نعم يفترق عنه في كونه مطبوخا وقد عرفت ان المطبوخ من الأرض لا يخرج بذلك عن حقيقتها فكذا المطبوخ من النبات .
وقد قوى الجواز فيه في الجواهر للأصل وعدم طهارة المتنجس بالاستحالة اليه .
وأورد عليه بأنه لا ملازمة بين ارتفاع جواز السجود بصيرورة الحطب فحما وعدم ارتفاع النجاسة بذلك إذ يكفي في ارتفاع الأول ارتفاع موضوعه ولو بارتفاع صفة المقومة له ولا يكفي في الثاني ذلك بل لا بدّ من صدق الاستحالة الموجبة لتعدد الموضوع ذاتا وصفه عرفا مثلا لو ثبت حكم للعجين ارتفع بمجرد صيرورته خبزا وان كانت نجاسته لا ترتفع بذلك .
ويرد عليه انه وان كان يكفي في الأول ارتفاع موضوعه الا انه لم يرتفع الموضوع في المقام لصدق عنوان النبات عليه كصدقه على الحطب على ما عرفت فانقدح مما ذكرنا ان الظاهر هو التفصيل بين الرماد والفحم كما في المتن .
الثالث لا يجوز السجود على المأكول والملبوس وليس المراد منهما خصوص ما يكون صالحا للأكل واللبس فعلا كالخبز والقميص بل يعم ذلك وما يكون صالحا للأكل واللبس ولو بعلاج كالحنطة والشعير والقطن والكتان لأنها بنظر العرف تعد من المأكولات والملبوسات مضافا إلى ورود التعبير بالحنطة والشعير