. . . . . . . . . .
شرح
والمرمر وغيره من الأحجار التي يصدق عليها اسم الأرض وان أطلق عليه المعدن أيضا فإن صدق المعدن لا يقدح مع إطلاق الأرض لأنه ليس في أدلة المسألة ما يدل على المنع من السجود على المعدن بعنوان كونه معدنا نعم في المرمر المصنوعى إذا لم يعلم مادته المصنوع منها واحتمل اتخاذه من غير المواد الأرضية لا يجوز السجود عليه لعدم إحراز عنوان الأرض . واما الزجاج فلا يجوز السجود عليه لعدم صدق الأرض عليه مضافا إلى صحيحة محمد بن الحسين قال إن بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي - عليه السّلام - يسأله عن الصلاة على الزجاج قال فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت هو مما أنبتت الأرض ، وما كان لي ان أسأل عنه قال فكتب الىّ لا تصل على الزجاج وان حدثتك نفسك انه ما أنبتت الأرض ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان . « 1 » ورواه علي بن عيسى في « كشف الغمة » نقلا من كتاب الدلائل لعبد اللَّه بن جعفر الحميري في دلائل علي بن محمد العسكري - عليه السّلام - قال وكتب اليه محمد بن الحسن بن مصعب يسأله وذكر مثله الا أنه قال : فإنه من الرمل والملح والملح سبخ .
وما حدثت نفس الكاتب من أن الزجاج مما أنبتت الأرض يمكن ان يكون وجهه ما أشرنا إليه في ذيل بعض الروايات المتقدمة من أن ما أنبتت الأرض كناية عن الأرض ونباتها فيكون في ذهن السائل ان الزجاج من أجزاء الأرض ولأجله وقع الجواب عنه بأنه من الملح والرمل وهما ممسوخان يعنى ان التركيب بينهما وصيرورتهما زجاجا أوجب خروجهما عن عنوان الأرض وعدم بقائهما على حقيقتهما وليس المراد انهما ممسوخان حتى في حال كونهما رملا وملحا حتى يناقش بان الملح وان لم يكن باقيا على وصف الأرضية وقد تبدل عنه إلى صورة الملحية الا ان الرمل في حال كونه كذلك لا يكون ممسوخا أصلا وهذا الاشكال لا يجري في الرواية على النقل الأخر ويمكن ان يكون وجهه انه كان في ذهنه
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الثاني عشر ح - 1 .