تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
. . . . . . . . . .
شرح
والفضة وغيرهما من المعادن الخارجة عن صدق الأرض . وكذا يجوز السجود على الحجر من دون فرق بين أنواعه نعم بعض الأحجار خارج عن صدق الأرض كالأحجار الكريمة كالياقوت والفيروزج والزبرجد فيجوز السجود على حجر الجص وكذا حجر النورة فيما إذا لم يكونا مطبوخين واما بعد الطبخ فلا يبعد ان يقال أيضا بعدم خروجهما عن صدق الأرض مضافا إلى استصحاب جواز السجود عليهما الثابت قبل الطبخ واما استصحاب بقاء عنوان الأرض فهو مخدوش لعدم كون الشك في بقاء أمر خارجي بل في مفهوم لفظ الأرض كاستصحاب بقاء النهار إذا شك في زواله باستتار القرص أو بقائه إلى زوال الحمرة المشرقية . ويدل على الجواز أيضا صحيحة الحسن بن محبوب قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب - عليه السّلام - إلى بخطه : ان الماء والنار قد طهراه . « 1 » فان ظاهر السؤال ان الاشكال المتوهم في جواز السجود عليه ليس هي المطبوخية بل انما هي النجاسة ومع فرض عدمها فلا إشكال في جواز السجود عليه وظاهر الجواب تقرير السائل على ذلك ودفع توهم النجاسة بأن الماء والنار قد طهراه وهذا التعليل وان كان في كمال الإجمال - لأن المفروض فيه حصول النجاسة للجص بالطبخ في مورد السؤال وهو انما يتم على تقدير اختلاط ذرات العذرة والعظام مع الجص واما لو فرض وجود الحائل بينهما كالظرف ونحوه فلا تتحقق النجاسة بوجه وعلى تقديرها فلا معنى لحصول الطهارة لها بالماء الذي يكون المراد منه ظاهرا هو الماء المخلوط معه لان يتحقق إمكان التجصيص ولا وجه لكون مثله مطهرا وكذلك النار وقد تقدم بيان ذلك في المطهرات - الا ان إجماله لا يقدح فيما هو المهم من الاستدلال بالصحيحة كما لا يخفى . وبما ذكرنا ظهر جواز السجود على الخزف والآجر وكذا حجر الرحى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب العاشر ح - 1 .