. . . . . . . . . .
شرح
ما يؤكل ويلبس لأن أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة اللَّه - عز وجل - فلا ينبغي ان يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها ( الحديث ) . « 1 »
وصحيحة حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنه قال السجود على ما أنبتت الأرض الا ما أكل أو لبس . « 2 » وعدم التعرض لنفس الأرض اما لأجل كونها مستفادة من طريق الأولوية واما لأجل كون الرواية مسوقة لبيان الاستثناء المتحقق في خصوص النبات دون الأرض لعدم استثناء شيء منه ، ويحتمل ان يكون « ما أنبتت الأرض » كناية عن الأرض ونباتها وتؤيده الرواية الآتية الواردة في الزجاج ورواية الأعمش عن جعفر بن محمد - عليهما السّلام - في حديث شرائع الدين قال : لا يسجد الأعلى الأرض أو ما أنبتت الأرض الا المأكول والقطن والكتان « 3 » وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب الدالة على اعتبار ما ذكر فيما يسجد عليه المذكورة في « الوسائل » فلا إشكال في الحكم في الجملة نعم لا بدّ من التكلم في الفروع في ضمن أمور :
الأول : لاخفاء في أن المراد بالأرض التي يجوز السجدة عليها ليس هو الأرض في مقابل السماء الذي هو عبارة عن مجموع هذه الكرة من بسائطها ومركباتها بل المراد بها هي الأرض بمعنى المواد الأولية القابلة للتغيير إلى المعادن والنباتات والحيوانات وهي عبارة عن التراب والحجر والرمل والحصى فيجوز السجود على التراب من دون فرق بين ان يكون ترابا خالصا أو ترابا معدنيا مشتملا على ذرات الذهب أو الفضة أو غيرهما من المعدنيات لعدم خروجه عن صدق التراب وان خرج بعض اجزائه عن صدقه بعد التصفية والتجزية ولذا لا يجوز السجود على مثل الذهب
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الأول ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الأول ح - 2 .
( 3 ) الوسائل أبواب ما يسجد عليه الباب الأول ح - 3 .