. . . . . . . . . .
شرح
يديه لأن الإمام لا يتقدم ويصلى عن يمينه وشماله . « 1 »
والأخرى ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن محمد بن عبد اللَّه الحميري عن صاحب الزمان - عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف - وهي مثل الأولى الا أنه قال : ولا يجوز ان يصلى بين يديه ولا عن يمينه ولا عن يساره لأن الإمام لا يتقدم عليه ولا يساوى . « 2 »
والظاهر أنهما رواية واحدة بمعنى ان الحميري سئل عن حكم المسألة مرة واحدة وأجيب كذلك غاية الأمر ان الجواب مردد بين ان يكون مثل ما في الرواية الأولى وبين ان يكون مثل ما في الثانية وعليه فالمراد من الفقيه الذي كتب إليه في الأولى هو صاحب الزمان - عجل اللَّه تعالى فرجه الشريف - نظرا إلى أنه من جملة ألقابه الشريفة أو إلى المعنى الوصفي ولا مجال لدعوى ان الظاهر منه عند الإطلاق هو الكاظم - عليه السّلام - لكثرة استعماله فيه وحيث إن الحميري متأخر عن زمانه - عليه السّلام - فالسند فيه سقط فتكون الرواية مقطوعة فإنه لو سلم هذا الظهور فإنما هو مع عدم القرينة على الخلاف وهي في المقام موجودة لرواية الحميري عنه مضافا إلى ما عرفت من التصريح بالصاحب - عليه السّلام - في الرواية الأخرى التي هي متحدة مع هذه الرواية كما مر .
كما أن الاشكال في سند الأولى بأنه رواها الشيخ عن محمد بن أحمد بن داود مع أنه لم يذكر طريقه إليه في المشيخة وفي سند الثانية بالإرسال لأنه لا يمكن للطبرسي النقل عن الحميري من دون واسطة .
مدفوع بأنه ذكر الشيخ في محكي الفهرست في ترجمة الرجل انه أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم محمد بن محمد بن النعمان والحسين بن عبيد اللَّه وأحمد بن عبدون كلهم ولا ينافيه عدم التعرض له في المشيخة .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب السادس والعشرون ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب السادس والعشرون ح - 2 .