تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
. . . . . . . . . .
شرح
كونه إلزاميا فإن من الأحكام الأدبية ما تجب مراعاته كحرمة رفع الصوت على صوت النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - وحرمة الجهر له بالقول كجهر البعض بالبعض بل وحرمة مس القرآن الشريف من دون طهارة التي لا تكون ناشئة الا من جهة الأدب ورعاية احترام القرآن بجميع شؤونه حتى نقوشه وخطوطه . انه لو كان بيان الحكم بصورة النهى لأمكن حمله على الكراهة لشيوع استعمال النواهي فيها واما لو كان بيانه بمثل قوله : لا يجوز ، الظاهر في نفى الجواز لما كان وجه للحمل على الكراهة لعدم المناسبة بينها وبين نفى الجواز كما لا يخفى وعلى ما ذكرنا فلا محيص عن الالتزام بعدم الجواز الوضعي كما هو الظاهر في مثله وذهاب المشهور إلى خلافه لا يوجب الوهن في الرواية من جهة الإعراض عنها لعدم ثبوت الاعراض لأنه يحتمل قويا انهم حملوها على الحكم الأدبي الملائم مع عدم اللزوم بل الظاهر هو ذلك كما يشهد به الفتوى بالكراهة الكاشفة عن حمل الرواية عليها والا لا دليل على الكراهة أيضا فتدبر . المقام الثاني في اليمين واليسار وعن بعض متأخري المتأخرين المنع فيه أيضا وهو ظاهر رواية الطبرسي المتقدمة المشتملة على التعليل بقوله : ولا يساوى بعد التعليل لحكم التقدم بقوله : لأن الإمام لا يتقدم ويؤيده الحصر المستفاد من رواية الشيخ قده من قوله : اما الصلاة فإنها خلفه ويجعله الامام ظاهره انحصار الجواز من الجوانب الأربعة بالخلف لكن وقع في ذيلها قوله : ويصلى عن يمينه وشماله وفيه احتمالات ثلاثة : أحدها : ان يكون جملة مستقلة مستأنفة متعرضة لبيان حكم الجانبين ومفادها - ح - جواز الصلاة عن يمينه وشماله ويقع التعارض - حينئذ - بينها وبين رواية الطبرسي الظاهرة في المنع كما مر وهذا الاحتمال هو الظاهر من الرواية . ثانيها : ان يكون معطوفا على قوله : يصلى بين يديه وعليه يكون منصوبا ومرجعه إلى أنه كما لا يجوز ان يصلى بين يديه كذلك لا يجوز ان يصلى عن يمينه