. . . . . . . . . .
شرح
ولا دليل على كون رواية الاحتجاج مرسلة بعد احتمال كون الطبرسي قد نقلها عن كتاب الحميري وكون كتابه معلوم الإسناد إليه كما لا يخفى فاللازم التكلم في مفاد الرواية ومدلولها فنقول :
اما الامام في قوله - عليه السّلام - : ويجعله الامام فيمكن ان يكون بفتح الهمزة بمعنى القدام وعليه فيكون هذه الجملة مؤكدة لقوله فإنها خلفه من دون أن تكون مفيدة لأمر أخر ويمكن ان يكون بكسر الهمزة ويكون المراد منه إمام الجماعة وعليه فالمراد منه هو جعل القبر بمنزلة إمام الجماعة في كونه متقدما ولا يتقدم عليه واما احتمال كون المراد منه على هذا التقدير هو الامام المعصوم كما في المستمسك نظرا إلى أن قرينية مورد السؤال تعين الحمل عليه فبعيد جدا لان مرجعه إلى جعل قبر الإمام اماما ولا يتوقف حمل الامام على الامام المعصوم في التعليل بقوله لأن الإمام لا يتقدم عليه على كون المراد بهذا الامام هو الامام المعصوم لأنه جملة أخرى متعرضة لبيان حكم آخر معلل بذلك التعليل والضمير فيها يرجع إلى الامام المعصوم كما هو واضح .
واما قوله - عليه السّلام - لا يجوز ان يصلى بين يديه مع التعليل بقوله لأن الإمام لا يتقدم عليه فلا إشكال في أن الامام فيه يراد به الامام المعصوم اما بالخصوص أو بحيث يشمل إمام الجماعة كما حكى الاستدلال به عن الأصحاب في مسألة عدم جواز تقدم المأموم على الإمام في صلاة الجماعة ، والمراد من عدم جواز التقدم على الامام ليس هو التقدم المعنوي بإنكار إمامته وعدم متابعته بل هو التقدم في الموقف بالمشي أو الجلوس أو الوقوف مقدما عليه والمراد منه هو مطلق التقدم لا في خصوص الصلاة و - حينئذ - ربما يقال حيث إن التقدم على المعصوم في الموقف ليس حكما إلزاميا بل أدبيا قطعا يكون التعليل قرينة على الكراهة كسائر ما ورد عنهم في آداب زيارتهم .
ويرد عليه مضافا ان مجرد كون الحكم واردا في مقام الأدب لا يستلزم عدم