تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
. . . . . . . . . .
شرح
خصوصا مع اختلال التناسب من جهة كون المفروض في السؤال صلاة المرأة عن يمين الرجل بحذاه ومقتضى الذيل ان رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - كان يضع رحله بين يديه يستره ممن يمر بين يديه من دون فرق بين الرجل والمرأة وفرض المرور ينافي الاشتغال بالصلاة . فالظاهر بمقتضى ما ذكرنا عدم الاكتفاء من جهة الحائل بمقدار الشبر أو الذراع بل لا بدّ من صدق الحاجز والستر وصدق الحائط وان كان قصيرا أو كان مشبكا ولكن الأحوط كونه بحيث يمنع عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة ثانيها انه هل يشترط في مانعية صلاة أحدهما لصلاة الأخر الصحة مع قطع النظر عن التقدم أو المحاذاة أو يكفي الأعم فيشمل ما لو كانت صلاة أحدهما فاسدة من جهة فقد شرط أو جزء أو وجود مانع بشرط صدق الصلاة عليه وجهان حكى في الجواهر عن جامع المقاصد احتمال الثاني نظرا إلى أن الصلاة تطلق على الصور غالبا وإلى استحالة تحقق الشرط يعني الصلاة الصحيحة عند بطلان الصلاتين على ما هو المفروض ، ولا ينفع التخصيص بقيد « لولا المحاذاة أو التقدم » لان المراد بالصلاة الواردة في اخبار الباب اما الصلاة الصحيحة أو الفاسدة والأول يمتنع تحققها لفقد شرطها والثاني لا فرق فيه بين أن تكون فاسدة من جهة المحاذاة أو من سائر الجهات الموجبة للفساد وقد أيد ذلك بان المأخوذ في الاخبار هو عنوان « الصلاة » فقط من دون أخذ قيد « الصحة » كي يقال إن الصحة المطلقة ممتنعة فالواجب تقييدها بقيد لولا المحاذاة وعنوان الصلاة اما ان يطلق على الصحيح المطلق الموجب لفراغ الذمة وقد عرفت امتناع تحققها في المقام فلم يبق الا ان يكون المراد بها الأعم وهي صورة الصلاة سواء كانت صحيحة من غير هذه الجهة أو فاسدة كذلك أيضا . ومن هنا ربما يخدش في أصل الحكم بالتحريم في المسألة لان المانع اما صورة الصلاة أو الصلاة الصحيحة وكلاهما فاسد اما صورة الصلاة فلعدم اعتبارها