. . . . . . . . . .
شرح
العلمية ودعوى تفرد رواية عمار بهذا الأمر لعدم ظهور رواية علي بن جعفر في ذلك مدفوعة بأن استناد الأصحاب إليها يكفي في جبرها من دون فرق بين القائل بالبطلان وبين القائل بالكراهة لان الطائفة الأولى جعلوا العشرة رافعة للبطلان والثانية للكراهة .
الأمر الثالث ان يكون بينهما حاجز ويدل عليه احدى روايات محمد بن مسلم المتقدمة وكذا رواية محمد الحلبي المتقدمة الدالة على اعتبار الستر ومنصرف إطلاقهما هو اعتبار ان يكون الساتر مانعا عن المشاهدة في جميع حالات الصلاة حتى حالة القيام ولكن مقتضى صحيحة علي بن جعفر عن أخيه - - عليهما السّلام - المتقدمة أيضا قال : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصلى في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلى وهو يراها وتراه قال إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس . « 1 » كفاية وجود الحائط ولو كان قصيرا غير مانع عن المشاهدة بناء على كون المراد مدخلية الحائط من جهة كونه حائلا لا من جهة اقتضائه للفصل بين الرجل والمرأة بمقدار عرضه .
كما أن مقتضى صحيحته الأخرى عن أخيه - عليهما السّلام - المتقدمة أيضا قال :
سألته عن الرجل يصلى في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه قال : لا بأس . « 2 » انه لا مانع من كون الجدار مشتملا على الروزنة والشباك غير المانع من المشاهدة .
ومقتضى رواية أبي بصير ليث المرادي المتقدمة أيضا الاكتفاء بكون الحائل شبرا أو ذراعا بناء على أن يكون ذيلها قرينة على كون المراد هي الحيلولة بهذا المقدار ولكن الظاهر عدم صلاحيته للقرينية بحيث يوجب انعقاد ظهور للصدر مخالف لظهوره الثابت له مع قطع النظر عن الذيل والتناسب لا يقتضي ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الثامن ح - 4 .
( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الثامن ح - 1 .