. . . . . . . . . .
شرح
هذا المقصود إذا كان خاليا عن المأمور به في هذه الروايات أو واجدا لما هو المنهي عنه فيها ومن المعلوم ان العمل الكذائي يتصف بالصحة مع قطع النظر عن المكلف به في هذه الأخبار ضرورة انه بدونه لا يمكن ان يأتي به المكلف بالعنوان المذكور فالصحة اللولائية مستفادة من هذا الطريق فتدبر .
ثالثها : انه لا اشكال - بناء على القول بالبطلان - في بطلان صلواتهما إذا وجدت من كل منهما مقارنة لوجودها من الأخر لأنه أما أن تكون صلاة كل واحد منهما صحيحة فهو خلاف مقتضى الأخبار المتقدمة الدالة على اعتبار عدم المحاذاة أو تقدم المرأة على الرجل ودعوى عدم شمولها لصلاة الاقتران مدفوعة جدا واما أن تكون باطلة فهو المطلوب ، واما أن تكون إحديهما صحيحة دون الأخرى فالصحيحة وكذا الفاسدة ان كانت إحديهما لا على التعيين فهو غير معقول وقياس المقام بباب الواجب التخييري بناء على كون الوجوب متعلقا بأحدهما أو أحدها لا على سبيل التعيين غير صحيح لان باب التكليف المتعلق بالأمر الكلي يغاير باب الصحة والبطلان مع كونهما وصفين للفرد الخارجي لان الصلاة الموجودة في الخارج اما أن تكون صحيحة واما ان أن تكون فاسدة ولا يعقل ان يكون المتصف بأحدهما هو الفرد غير المعين بحسب الواقع أيضا كما هو ظاهر .
وان كانت إحديهما معينة فالمفروض عدم ما يدل على التعيين ولا وجه له أصلا لكونه ترجيحا بلا مرجح لأن المفروض عدم ثبوت مزية لإحداهما على الأخرى هذا كله مع الاقتران .
واما مع تقدم أحدهما على الأخر في الشروع في الصلاة كما إذا شرع الرجل مثلا في الصلاة ثم شرعت المرأة في الصلاة بحذاه أو إلى أحد جانبيه فلا إشكال أيضا في بطلان صلاة المتأخر منهما لعدم كونها واجدة لشرطها من حين الشروع فيها وبعبارة أخرى لا إشكال في شمول اخبار الباب لهذا الفرض أيضا ومقتضى الشمول بطلان صلاة المتأخر لا محالة وان قلنا بصحة صلاة المتقدمة إذ لا مجال