تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
. . . . . . . . . .
شرح
عند الشارع ومن البعيد جعله الفاسد موجبا لبطلان أخرى مع عدم اعتباره لها كما لا يخفى ، واما الصلاة الصحيحة فلأنه موجب لاجتماع الضدين لو قيل بكونها فاسدة وصحيحة معا ولترجيح أحد طرفي الممكن بلا مرجح لو اختير أحدهما دون الأخر . وتنظر في الجواهر فيما حكاه عن جامع المقاصد بان المراد هي الصلاة الصحيحة ويكون مدلول الاخبار بطلان صلاة كل من الرجل والمرأة بحذاء الأخر أو تقدمها عليه بعد انعقادهما صحيحة فالمانع هي الصلاة الصحيحة الواقعة كذلك من غير جهة المحاذاة لان الفاسدة من غير تلك الجهة لا تنعقد من رأس حتى تبطل بالمحاذاة . ويرد عليه ان ما افاده من الانعقاد ثم البطلان خلاف ما يستفاد من ظاهر اخبار الباب لان مدلولها عدم إمكان اجتماع صلاة الرجل والمرأة بحذاء الأخر مثلا ومرجعه إلى انهما لا تنعقدان من رأس فتدل على اعتبار ان لا يكون الرجل محاذيا للمرأة وهي تصلى وكذا العكس . والتحقيق ان المقام مثل سائر الأخبار الواردة في بيان الشرائط والموانع وانه لا فرق بينه وبين مثل قوله : لا تصل في وبر ما لا يؤكل لحمه وقوله : لا تصل في النجس ولا معنى لتخصيص الاشكال بالمقام فإنه يجري مثله في سائر الموارد لأنه يمكن ان يقال إن الصلاة المنهي عنها في وبر ما لا يؤكل لحمه ان كان المراد بها هي الصلاة الصحيحة فمن المعلوم انه لا تجتمع الصحة مع وقوعها في وبره وان كان المراد بها هي الأعم فاللازم أن تكون الصلاة الفاسدة من بعض الجهات الأخر منهيا عنها إذا وقعت في وبر ما لا يؤكل لحمه كما لا يخفى . والحل بعد وضوح كون تلك الأوامر والنواهي للإرشاد إلى الشرطية والمانعية انها تكون للإرشاد إلى أن العمل الذي يأتي به المكلف بعنوان الإطاعة والامتثال للتكليف المتوجه اليه لا يجدي في تحقق هذا الغرض والوصول إلى
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 401 | الشيخ فاضل اللنكراني