تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
لتوهم العكس كما هو ظاهر فبطلان صلاة المتأخر - بناء على القول بالبطلان - مما لا ريب فيه . انما الإشكال في بطلان صلاة المتقدم أيضا كما اختاره صاحب الجواهر - قدس سره - مستندا إلى معلومية قاعدة ان مانع صحة الجميع مانع للبعض واستظهر ذلك من ذيل صحيحتي ابن مسلم وابن أبي يعفور وخبر أبي بصير بالغ في ذلك فقال : لعله يظهر من باقي النصوص أيضا . أقول إن كان مراده من صحيحة ابن مسلم ما ورد فيها السؤال عن صحة صلاة الرجل في زاوية الحجرة والحال ان امرأته أو ابنته تصلى في زاويتها الأخرى فمورد السؤال فيها وان كان فرض تأخر صلاة الرجل عن صلاة المرأة كما يظهر بعد التدبر فيه الا ان الجواب بما ظاهره بطلانها لا دلالة له على حكم صلاة المرأة المتقدمة في الشروع ولكن الظاهر عدم كون هذه الرواية مقصودة لصاحب الجواهر خصوصا مع تصريحه باستظهاره من الذيل . وان كان مراده منها ما ورد في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين اللذين يصليان جميعا في المحمل كما هو الظاهر فالفرض فيها وان كان مطلق الصلاة جميعا الشامل لصورة الاقتران والتقدم والتأخر في الشروع الا ان الجواب بقوله - عليه السّلام - : لا ، مرجعه إلى أنه لا يمكن صحة صلاتهما معا بل يتوقف ذلك على أن يصلى أحدهما أولا ثم يصلى الأخر بعد فراغ الأول الا ان نفى صحة الصلاتين معا لا ينحصر فرضه ببطلان كل واحدة منهما بل يجتمع مع بطلان خصوص المتأخر وصحة المتقدم أيضا ، ومنه يظهر الجواب عن الاستظهار من خبر أبي بصير المتقدم الوارد في حكم المتزاملين أيضا وكذا رواية عبد اللَّه بن أبي يعفور المتقدمة . واستدل لاختصاص البطلان بخصوص المتأخرة بوجوه : منها : استبعاد بطلان الصلاة المنعقدة صحيحة بفعل الغير الخارج عن