تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
. . . . . . . . . .
شرح
التقدير بما دون العشرة على صورة تقدم الرجل على المرأة لا المحاذاة والتقييد بما دون العشرة انما هو لأجل ان موثقة سماعة المتقدمة الدالة عليها صريحة في أن اعتبارها انما هو بالنسبة إلى الامام واليمين واليسار واما الخلف فيكفي تحققه بالإضافة إلى المرأة وان كانت تصيب ثوبه . ثم إن هاهنا أمورا لا بدّ من التنبيه عليها : أحدها : فيما ترتفع به الحرمة الوضعية أو الكراهة التي يقول بها المتأخرون - على ما هو المشهور بينهم - وهي أمور مستفادة من الروايات المتقدمة : الأول : تأخر المرأة عن الرجل في الجملة واليه ينظر جمع من الاخبار المفصلة المتقدمة بل كلها سوى ما دل على اعتبار عشرة أذرع بناء على ما اخترناه في معناها واما بناء على الكراهة فالدال على هذا الأمر جملة من تلك الأخبار . ولكن مقتضى الروايات من حيث اعتبار مقدار التأخر مختلف : مقتضى بعض روايات محمد بن مسلم المتقدمة ان يكون بينهما شبر بناء على أن يكون الشبر بالشين المعجمة والباء الموحدة وكان المراد التأخر بهذا المقدار كما وقع التفسير به في نفس هذه الرواية ويجرى فيه احتمالان لأنه يمكن ان يكون المراد وجود الفصل بهذا المقدار بين رؤوس أصابع رجل المرأة وبين خلف رجل الرجل ويمكن ان يكون المراد وجود هذا الفصل بين رءوسي الأصابع منهما . ومقتضى مرسلتي جميل وابن بكير المتقدمتين اعتبار ان يكون سجودها مع ركوعه وقد تقدم الاحتمالان في معنى هذا القيد وترجيح أحدهما على الأخر ومقتضى بعض روايات زرارة اعتبار كون الرجل متقدما على المرأة ولو بصدره والظاهر أنه أقل مراتب التأخر وينطبق عليه رواية الشبر بناء على الاحتمال الثاني في معناها ورواية كون سجودها مع ركوعه بناء على أحد الاحتمالين وهو الاحتمال الراجح الذي يرجع إلى أن المراد كون رأس المرأة في حال
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 397 | الشيخ فاضل اللنكراني