تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
السجود محاذيا لرأس الرجل في حال الركوع كما لا يخفى . ومقتضى بعض الروايات المتقدمة اعتبار كون التأخر بمقدار موضع الرجل بالجيم والمراد منه يحتمل ان يكون مقدار باطن القدم الذي هو شبر فينطبق على روايته ويحتمل ان يكون مقدار ما بين الرجلين في حال المشي الذي هو عبارة عن الخطوة فيدل على اعتبارها . ومقتضى البعض كفاية ان يكون التأخر بمقدار موضع الرحل الذي هو ذراع أو قدر عظم الذراع فصاعدا أو كان بينه وبينها ما لا يتخطى بناء على ما ذكرنا في معنى هذا البعض من كون المراد التأخر بهذا المقدار . ومقتضى رواية عمار المتقدمة كفاية كون المرأة خلف الرجل وان كانت تصيب ثوبه والمراد بإصابتها ثوبه يحتمل ان يكون أصابتها ثوب الرجل ولو في حال القيام فيقرب مع ما دل على كفاية كون الرجل متقدما على المرأة ولو بصدره ، ويحتمل ان يكون هي أصابتها ثوبه في حال الجلوس أو السجود المنفصل بعضه عن البدن الواقع جزؤه على الأرض ولازمة كون مسجدها وراء موقفه . والجمع بين الاخبار يقتضي الحمل على مراتب الكراهة بمعنى ان صدق أقل مراتب التأخر يوجب ارتفاع الحرمة الوضعية أو الكراهة ولكن ارتفاع أصل الكراهة موقوف على تأخر المرأة عن الرجل في جميع حالات الصلاة فالأولى بل الأحوط التأخر بهذا المقدار الذي يرجع إلى ما ذكرنا من كون مسجدها وراء موقفه . الأمر الثاني ان يكون بينهما عشرة أذرع أو أزيد والدليل عليه موثقة عمار المتقدمة الظاهرة في اعتبار هذا المقدار فيما إذا كانت المرأة متقدمة على الرجل أو محاذية له وكذا احدى روايات علي بن جعفر المتقدمة أيضا والتعبير بأكثر من عشرة أذرع في رواية عمار ليس لأجل اعتبار الأكثر بل لأجل ان تحقق العشرة عرفا يتوقف على ضم مقدار زائد ليتحقق العلم بها كما في موارد المقدمات