. . . . . . . . . .
شرح
رفع اليد عن هذا الظهور بصراحة الصحيحة المتقدمة .
ويرد عليه أولا وضوح رجوع الضمير إلى ركعتي النافلة كوضوح كون المراد من ركعتي الفجر الذي وقع السؤال عنه في كثير من الروايات من دون التقييد بالنافلة هو ركعتي النافلة ويؤيده تعيين قراءة سورة قل يا أيها الكافرون في الركعة الأولى وسورة التوحيد في الثانية مع دلالة روايات متعددة على تعيين مثل ذلك في خصوص النافلة كقول الصادق - عليه السّلام - في مرسلة الصدوق : صل ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده تقرأ في الأولى الحمد وقل يا أيها الكافرون وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد . « 1 » مع وضوح كون وقت الفريضة بعد الفجر وعدم الحاجة إلى بيانه بخلاف وقت النافلة .
وثانيا عدم ظهور دعوى الصراحة في إحدى الطائفتين والظهور في الأخرى فكما ان الروايات الدالة على التأخير ليس لهما الّا ظهور في التعين ووجوب التأخير كذلك الطائفة الدالة على التقديم لا صراحة فيها على ذلك بل لها ظهور في التعيين ووجوب التقديم من دون ان يكون لإحداهما مزية على الأخرى أصلا .
فانقدح انه لا مناص عن الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير لصراحة ما يدل عليه في ذلك وكونه شاهدا للجمع بلا اشكال .
نعم يقع الإشكال في تحديد القبلية وقد عرفت ان الشهرة المحققة انما هي ان أول وقتها طلوع الفجر الأول وقد ذكره الأصحاب في كتبهم المعدة لنقل الفتاوى المأثورة عن العترة الطاهرة - صلوات اللَّه عليهم - وصرح سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي - قده - بان الذكر في تلك الكتب يكشف عن وجود نص معتبر غاية الأمر انه لم يصل إلينا .
وكيف كان فالروايات التي بأيدينا التي تمكن استفادة التحديد منها ثلاثة :
الأولى : رواية محمد بن مسلم المتقدمة الواردة في الجواب عن السؤال عن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والخمسون ح - 6