تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
. . . . . . . . . .
شرح
النافلة أوسع من القبلية كما لا يخفى . المقام الثاني في وقت نافلة الصبح من حيث الامتداد والمشهور هو الامتداد وقتها إلى أن تطلع الحمرة المشرقية وعن الشهيد - قده - الميل إلى الامتداد إلى آخر وقت الفريضة والروايات في هذا المقام أربعة : الأولى : صحيحة علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن - عليه السّلام - عن الرجل لا يصلى الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ، ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما قال : يؤخرهما ، « 1 » بناء على ظهورها في أن الأمر المتعلق بركعتي الفجر قد انقطع بظهور الحمرة وان استمراره انما كان إلى هذا الحد فحسب فلا يؤتى بهما بعده . ويرد عليه انه ان كان مراد المشهور من الامتداد إلى ذلك الوقت هي صيرورتهما قضاء بعد طلوع الحمرة كصيرورة الفريضة كذلك بعد طلوع الشمس فالصحيحة لا دلالة لها على ذلك لأن عدم جواز مزاحمتهما مع الفريضة بعد طلوع الحمرة ولزوم تأخيرهما عنها لا دلالة له على صيرورتهما قضاء وخروج وقتهما بطلوع الحمرة نعم لو كان المراد من الامتداد اليه هو مزاحمتهما للفريضة قبله وعدمها بعده من دون ان تصيرا قضاء فالصحيحة دالة عليه . الثانية رواية حسين بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام الرجل يقوم وقد نور بالغداة قال : فليصل السجدتين اللتين قبل الغداة ثم ليصل الغداة « 2 » والظاهر أن التنور بالغداة أعم من ظهور الحمرة والرواية تدل على مذهب الشهيد ولا تنطبق على مرام المشهور الا على تقدير كون المراد بالامتداد هي المزاحمة بضميمة تقييد إطلاقها بصحيحة علي بن يقطين المتقدمة الدالة على عدم جواز المزاحمة بعد طلوع الحمرة المشرقية .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والخمسون ح - 1 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والخمسون ح - 4