تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
. . . . . . . . . .
شرح
الثالثة مرسلة إسحاق بن عمار المتقدمة الحاكية لقوله - عليه السّلام - : صل الركعتين ما بينك وبين ان يكون الضوء حذاء رأس فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر . « 1 » بناء على أن يكون المراد بكون الضوء حذاء الرأس هو الفجر الكاذب كما عرفت ولكن الظاهر عدم جواز الالتزام بالرواية لأنه مضافا إلى ظهورها - ح - في جواز الابتداء بالفريضة بعد طلوع الفجر الكاذب يكون مقتضاها ان طلوع الفجر الكاذب آخر وقت الركعتين فتدبر . وعليه فلا بد من الحمل على أن المراد بذلك هو تنور السماء وضوء العالم كله وان كان يبعده تقييده بكونه حذاء رأسك . الرابعة : رواية سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الركعتين قبل الفجر قال : تركعهما حين تنزل ( تترك ) الغداة ، انهما قبل الغداة . « 2 » قال في الوسائل بعد نقل الرواية بمثل ما ذكر : وفي رواية أخرى : حين تنور الغداة . فإن كانت الرواية « حين تنور » تصير من حيث المفاد موافقة لرواية حسين بن أبي العلاء المتقدمة ومقتضى إطلاقها الامتداد إلى بعد طلوع الحمرة أيضا ، واما إذا كانت « حين تترك » يكون مفادها انه مع عدم إرادة خصوص الفريضة والإتيان به تأتى بالركعتين ومقتضى إطلاقها أيضا ما ذكر ، واما إذا كانت « حين تنزل » فإن كان المراد بالغداة النازلة هي نفس الغداة التي بمعنى الصبح فنزول الغداة مرجعه إلى تنورها وتجللها ، وان كان المراد بها هي فريضة الغداة كما ربما يؤيده قوله - عليه السّلام - في ذيل الرواية الذي هو بمنزلة التعليل : انهما قبل الغداة لا يعلم المراد من نزول الفريضة ولعل المراد منه الإتيان بها ومرجعه - ح - إلى الإتيان بالنافلة حين إرادة الإتيان بالفريضة ومقتضى إطلاقها أيضا ما ذكرنا . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا انه لو كان مراد المشهور من الامتداد إلى
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والخمسون ح - 7 ( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والخمسون ح - 2