. . . . . . . . . .
شرح
أول وقت ركعتي الفجر الدالة على التعيين بسدس الليل الباقي ودلالتها على مذهب المشهور تبتنى على أن يكون المراد من الليل فيها هو مجموع ما بين غروب الشمس وطلوعها وعليه فيكون شروع سدسه قريبا من طلوع الفجر ومنطبقا على الفجر الأول ولا يبعد دعوى كون المراد ذلك ولها شواهد كثيرة ليس هنا مجال ذكرها ولعله يأتي التنبيه عليها في الموضع المناسب .
ثانيتها رواية أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - فقلت : متى أصلي ركعتي الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر وهو الذي تسميه العرب الصديع . « 1 »
فان تعرضه - ع - لتفسير الفجر مع أن الفجر الصادق لا يفتقر إلى التفسير لأجل وضوح المراد منه دليل على أن مراده هو الفجر الأول خصوصا مع أن الصديع بحسب أصل اللّغة بمعنى الانشقاق وهو ينطبق على الفجر الكاذب لأنه على شكل عمودي وخط واقع بين الظلمة يوجب انشقاقها .
ثالثتها رواية إسحاق بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن الركعتين اللتين قبل الفجر قال : قبل الفجر ومعه وبعده قلت : فمتى أدعهما حتى أقضيهما ؟
قال : قال : إذا قال المؤذن : قد قامت الصلاة . « 2 » بناء على أن يكون الصادر هي كلمة « قبيل » كما في نقل الرواية في الكتب الفقهية واما بناء على كون الصادر هي كلمة « قبل » كما في الطبع الجديد من الوسائل فلا دلالة لها على التحديد ولعل الترجيح مع النقل الأول لاشتمال السؤال على قبل الفجر ولو كان الصادر في مقام الجواب أيضا كذلك لم يكن هناك حاجة إلى التكرار فتدبر .
هذا كله مع ما عرفت من ظهور كلمة « القبل » في روايات التخيير مطلقا الشاهدة للجمع في القبل القريب فينطبق على الفجر الأول وان كان كلمة « البعد » الواقعة فيها أيضا ليس لها ظهور في البعد القريب بهذا المقدار لأن البعدية في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الواحد والخمسون ح - 10
( 2 ) الوسائل أبواب المواقيت الباب الثاني والخمسون ح - 5