. . . . . . . . . .
شرح
إلى قسمين والحكم بعدم البأس في قسم واحد منهما وعليه فيكون التأخر بهذا المقدار غير مناف للجنب والحذاء والا يلزم ان يكون حكم مورد السؤال مستفادا من المفهوم وهو خلاف الظاهر .
ويضعف ظهور قوله - عليه السّلام - بينهما شبر أو ذراع في كون الفصل بين الموقفين مع وقوعهما في خط مستقيم كذا ما يستفاد من احدى روايات أبي بصير المتقدمة من احتمال كون المراد هو الحجب بهذا المقدار بان كان الشبر أو الذراع طول ارتفاع الحائل كما مرّ .
فهذه كله مما يوجب تضعيف الظهور المذكور بحيث لا يأبى عن الحمل على التأخر بهذا المقدار كما هو مقتضى الوجه الثاني من وجهي الجمع .
ويمكن الإيراد على الوجه الأول بأن حمل النهى على الكراهة انما هو فيما إذا كان النهى نهيا مولويا ظاهرا في التحريم واما إذا كان النهي للإرشاد إلى الفساد والبطلان كما هو الظاهر من النواهي الواردة في مثل المقام من العبادات والمعاملات فلا وجه للحمل على الكراهة .
ودعوى إمكان التقييد بموارد الروايات المفصلة وإبقاء النهي عن حاله من الإرشاد إلى الفساد في غير تلك الموارد مدفوعة بأن لازمة عدم تحقق المورد للإطلاقات المانعة لان الفصل بأقل من الشبر مع المحاذاة الحقيقية قلما يتفق لو لم نقل بعدم اتفاقه بناء على أن يكون المراد بقوله : بينهما شبر هو الفصل بين للموقفين فان الفصل بهذا المقدار بينهما يلازم اتصال البدنين من ناحية الأيدي هذا مضافا إلى أن الاختلاف في التقييد من سنخ واحد بما يرجع إلى الاختلاف بين الشبر وعشرين شبرا الذي هو عبارة عن عشرة أذرع في غاية البعد فان الاختلاف إذا لم يكن من سنخ واحد فلا استبعاد فيه واما في السنخ الواحد كما في المقام فبعيد جدا .
وبذلك كله يظهر صحة ما قربه صاحب الحدائق - قده - من حمل نصوص