. . . . . . . . . .
شرح
العناوين المذكورة فيها من الحذاء والحيال والجنب واليمين واليسار على العرفي منها غير المنافي لتقدمه عليها في الجملة .
وربما يؤيد الثاني تفسير الشبر في إحدى روايات محمد بن مسلم المتقدمة التي وقع فيها السؤال عن الرجل يصلى في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلى بحذاه في الزاوية الأخرى بما إذا كان الرجل متقدما على المرأة بشبر فإنه يظهر منه انه لا منافاة بين تحقق المحاذاة ووقوع البينية بهذا المعنى وعليه تكون المحاذاة بمعناها العرفي غير المنافي للتأخر بهذا المقدار كما أنه لا ينافي ذلك مع ظهور مثل التعبير في كون المراد بها هي البينية في جميع الأحوال فإن لازم التأخر بهذا المقدار هو التأخر في جميع حالات الصلاة فإن المتأخر بشبر يكون في ركوعه وسجوده أيضا متأخرا بهذا المقدار كما لا يخفى .
ويؤيد الثاني أيضا الاستثناء الواقع في إحدى روايات زرارة المتقدمة من قوله - عليه السّلام - لا تصلى المرأة بحيال الرجل بقوله الا ان يكون قدامها ولو بصدره فان الظاهر كون الاستثناء متصلا ولازمة كون التقدم على المرأة أيضا في الجملة من مصاديق الحيال .
ويؤيده أيضا روايتا محمد بن مسلم وأبي بصير المتقدمتان الواردتان في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين وانه لا يجوز ذلك بل يصلى الرجل أولا ثم المرأة فإن هذا لا يناسب الكراهة مع أنه في السفر يرخص ما لا يرخص في غيره ومن الواضح ثبوت مقدار الشبر بين طرفي المحمل فتدلان على المنع في مورد الشبر ودعوى عدم وقوعهما في هذا المقام كما في تقريرات النائيني - قده - مدفوعة جدا .
ويؤيده أيضا احدى روايات الجميل المتقدمة المشتملة على قوله - عليه السّلام - في مقام الجواب عن السؤال عن الرجل يصلى والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس فإن الظاهر من الجواب انقسام مورد السؤال