تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
. . . . . . . . . .
شرح
إذا عرفت ما أوردناه من الروايات الواردة في المسألة التي هي طوائف ثلاثة : طائفة تدل على الجواز مطلقا ، وأخرى على المنع كذلك وثالثة على التفصيل مع الاختلاف الكثير بين روايات هذه الطائفة أيضا فاعلم أن روايات الجواز أكثرها بل جميعها مخدوشة من حيث السند حتى رواية الجميل التي رواها عنه الصدوق بإسناده لما مر من أن سند الصدوق إلى الجميل وحده مما لم تعلم صحته مضافا إلى اشتمالها على التعليل الذي مر انه لا ملاءمة بينه وبين الحكم المذكور في الرواية وان كان يمكن ان يقال بأن غرابة التعليل لا توجب الخدشة في الحكم المذكور في الرواية وبالجملة روايات الجواز غير قابلة للاستناد إليها له فلم تبق في المسألة الا الطائفتان الأخيرتان . وليعلم ان ما دل من الطائفة الثالثة على اعتبار وجود الحاجز بين الرجل والمرأة لا ينافي ما دل على المنع مطلقا لان مورد هذه الطائفة صورة عدم وجود الحاجز كما لا يخفى فمدلولهما من حيث إطلاق المنع واحد . ثم إن الجمع بين الطائفتين يمكن على أحد وجهين : الأول : حمل النهي في الطائفة المانعة على الكراهة والتصرف في ظهورها في إطلاق النهي نظرا إلى صراحة الطائفة المفصلة في الحكم بالجواز وعدم المنع مقيدا بالقيود المذكورة فيها فيحمل ظهور الأولى في الحكم بالتحريم على الإطلاق على الكراهة في مورد تلك القيود ويقال بكراهة الصلاة فيما إذا كان بينهما شبر أو ذراع أو موضع رحل أو عشرة أذرع ويحمل اختلاف القيود على اختلاف الكراهة فهي في الشبر أشد وأقوى وفي عشرة أذرع أضعف وانقص من من سائر المراتب . الثاني إبقاء الطائفة المانعة على حالها من إطلاق النهى والتصرف في الروايات المفصلة بكون مورد التفاصيل المذكورة فيها ليس صورة التحاذي أو تقدم المرأة بل موردها فرض تقدم الرجل على المرأة بذلك المقدار المذكور فيها بحمل
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 394 | الشيخ فاضل اللنكراني