. . . . . . . . . .
شرح
الفرض فان التتبع في الروايات يقضى بكونه موردا للشك ومسؤولا عنه .
واما الروايات الظاهرة في التفصيل فكثيرة أيضا .
منها صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : سألته عن الرجل يصلى في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلى بحذاه في الزاوية الأخرى قال لا ينبغي ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه ، يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر . « 1 »
والظاهر أن المراد بلا ينبغي في الرواية هو البطلان لا الكراهة ، وتفسير المراد من الشبر وان وقع من الراوي الا ان الظاهر أن لفظ « شبر » بالشين المعجمة والباء الموحدة تصحيف « الستر » بالسين المهملة والتاء المثناة من فوق إذ من البعيد أن تكون الحجرة بالغة في الضيق إلى حد يكون الفاصل بين الشخصين الواقعين في زاويتيها مع التحاذي مقدار شبر واحد ويؤيده رواية محمد الحلبي قال :
سألته ( يعني أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - ) عن الرجل يصلى في زاوية الحجرة وابنته أو امرأته تصلي بحذائه في الزاوية الأخرى قال : لا ينبغي ذلك الا ان يكون بينهما ستر فإن كان بينهما ستر أجزأه . « 2 »
وقد عرفت ان تفسير الراوي لا يساعد ذلك وقد ذكر صاحب الوسائل بعد نقل الروايتين انه يمكن صحتهما .
ومنها رواية أبي بصير هو ليس المرادي قال سألته عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه قال : لا الا ان يكون بينهما شبر أو ذراع ثم قال : كان طول رحل رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله - ذراعا وكان يضعه بين يديه إذا صلى يستره ممن يمر بين يديه . « 3 »
قال في الوافي : أريد بالرحل رحل البعير وأريد بطوله ارتفاعه من الأرض
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الثامن ح - 3 .
( 3 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس ح - 3 .