تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
. . . . . . . . . .
شرح
الرجل يصلى والمرأة تصلي بحذاه أو إلى جانبه فقال إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس . « 1 » بل يحتمل قويا اتحادها معهما أيضا نظرا إلى أن المراد ممن روى عنه ابن بكير في سند هذه الرواية هو الجميل المذكور في الروايتين والمراد ممن أخبره فيهما هو ابن بكير المذكور في هذه الرواية فيرفع كل واحد إجمال الأخر ويرتفع الاشكال عن جميع الروايات الثلاثة من جهة الإرسال ولكن لا يمكن الاتكاء على هذا الاحتمال وان كان قويا - كما عرفت . والمراد من كون سجودها مع ركوعه يحتمل ان يكون تساوى رأس المرأة في حال السجود مع رأس الرجل في حال الركوع اى كانت متأخرة عنه بهذا المقدار ، ويحتمل ان يكون المراد وقوع رأسها في حال السجود محاذيا لأول جزء من بدن الرجل اى يجب التأخر بهذا المقدار ويبعد هذا الاحتمال انه لا فرق - حينئذ - بين حال الركوع وحال القيام لعدم الفرق في أول الجزء بينهما فيكون ذكر الركوع بلا فائدة ويقربه رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في حديث قال : الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه . « 2 » ومنها صحيحة الفضيل عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال انما سميت مكة بكة لأنه يبكّ فيها الرجال والنساء والمرأة تصلي بين يديك وعن يمينك وعن يسارك ومعك ولا بأس بذلك وانما يكره في سائر البلدان . « 3 » ولا دلالة فيها على فرض صلاة الرجل أيضا وليس قوله : « معك » ظاهرا فيه وعليه فيمكن ان يكون المراد صلاة المرأة في وسط الرجال بحيث كانت بين أيديهم إلخ من دون فرض صلاتهم ولا دليل على عدم الكراهة في سائر البلد ان في هذه الصورة كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب السادس ح - 5 . ( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس ح - 9 . ( 3 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس ح - 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 387 | الشيخ فاضل اللنكراني