تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
. . . . . . . . . .
شرح
يكن مانعا عن صلاة الرجل فتقدمها في حال الصلاة أولى بعدم المانعية . مدفوعة بأن مثل هذا التعليل لو كان صالحا للعلية لكان الحكم في أصل المسألة واضحا بعد ظهور جواز تقدم المرأة في غير حال الصلاة على الرجل المصلى فالتعليل غير مستقيم ولأجله احتمل التصحيف في الرواية وان الصحيح : « ان تضطجع المرأة » بدل « تصلى » كما أنه احتمل بل استظهر ان يكون بدله « لا تصلى » بحيث كانت كلمة « لا » ساقطة لكن لا مجال لشيء من الاحتمالين لأنهما يرفعان الوثوق بالأخبار المضبوطة في الكتب المدونة وفي التعليل اشكال أخر وهو عدم انطباقه على الصدر من جهة ان الحكم بعدم البأس فيه انما يكون محمولا على صلاة المرأة بحذاء الرجل والتعليل يدل على جواز صلاة الرجل ولو كانت بحذائه امرأة هذا مضافا إلى أن طريق الصدوق إلى الجميل وحده مما لا تعلم صحته . ومنها مرسلة جميل بن دراج عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرجل يصلى والمرأة تصلي بحذاه قال لا بأس . « 1 » وهذه الرواية وان كانت دليلا على الجواز مطلقا الا ان الظاهر اتحادها مع مرسلته الأخرى عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في الرجل يصلى والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس . « 2 » بمعنى ان الراوي وهو جميل سئل الإمام - عليه السّلام - عن حكم المسألة مرة واحدة واجابه بجواب واحد وهو مردد بين ان يكون هو الحكم بعدم البأس مطلقا أو مقيدا بما إذا كان سجودها مع ركوعه والظاهر هو الثاني لأنه إذا دار الأمر بين الزيادة السهوية والنقيصة كذلك يكون الترجيح - بمقتضى حكم العرف - مع الثاني . ويؤيد كونهما رواية واحدة اشتراك الروايتين من حيث السند من ابن فضال إلى الأخر حيث إنه روى في كلتيهما عمن أخبره عن جميل كما أنه يؤيد كون الحكم مقيدا ما رواه ابن فضال عن ابن بكير عمن رواه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب الخامس ح - 6 ( 2 ) الوسائل أبواب مكان المصلي الباب السادس ح - 3 .