تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
. . . . . . . . . .
شرح
إلى تخوم الأرضين كما هو الحال في الكعبة المشرفة التي يعتبر استقبالها في الصلاة التي قد ورد في شأنها انها قبلة من تخوم الأرض إلى عنان السماء . الثاني : انه مالك لمقدار من الفراغ الذي يتوقف عليه تصرفاته في أرضه بعين ملكيته للأرض ولمقدار آخر منه بتبعية الأرض بمنزلة الحريم لها . الثالث : القول الثاني مع الافتراق في القول بأولوية مالك الأرض بالإضافة إلى المقدار التابع لا الملكية . والظاهر أنه لا دليل على القول الأول ولا يساعده العقلاء بوجه واما الأخيران فالتحقيق في تعيين ما هو الحق منهما موكول إلى محله ولكنه لا يترتب عليه ثمرة مهمة في المقام لأنه كما لا يجوز التصرف في ملك الغير كذلك لا يجوز التصرف في متعلق حق الغير الا مع اذنه . ثم إن الصلاة تحت السقف المغصوب لا تكون تصرفا في المغصوب بوجه بل انما هو انتفاع به في بعض الموارد ولا دليل على حرمة مجرد الانتفاع من دون تصرف كما تقدم في مثل الاصطلاء بناء الغير والاستضاءة بنوره والنظر إلى بستانه أو عمارته ولا وجه لما هو المحكي عن ظاهر الجواهر من حرمة الانتفاع بمال الغير كحرمة التصرف فيه وان حكم بصحة الصلاة في الفرض المزبور نظرا إلى عدم اتحاد الانتفاع بمال الغير مع الاجزاء الصلاتية بخلاف التصرف فيه قال : للفرق الواضح بين الانتفاع حال الصلاة وبين كون الصلاة نفسها تصرفا منهيا عنه والمتحقق في الفرض الأول إذ الأكوان من الحركات والسكنات في الفضاء المحلل ويقارنها حال الانتفاع بالمحرم وهو أمر خارج عن تلك الأكوان لا انها افراده ضرورة عدم حلول الانتفاع فيها حلول الكلي في أفراده كما هو واضح بأدنى تأمل . والظاهر أن عدم حرمة الانتفاع من دون التصرف كاد ان يكون من ضروريات الفقه والعقلاء فلا يبقى مجال لما افاده - قدس سره - كما انك عرفت ان الدليل على البطلان في أصل المسألة ليس هو اتحاد التصرف مع الاجزاء الصلاتية
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 384 | الشيخ فاضل اللنكراني