تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
. . . . . . . . . .
شرح
واما ما يستعمل في مقام اعتبار الإباحة الذي هو محل البحث في المقام فالمراد به - كما عن جامع المقاصد - الفراغ الذي يشغله بدن المصلى أو يستقر عليه بوسائط وعن الإيضاح انه في نظر الفقهاء ما يستقر عليه المصلى ولو بوسائط وما يلاقي بدنه وثوبه وما يتخلل بين مواضع الملاقاة من موضع الصلاة كما يلاقي بدنه ويحاذي بطنه وصدره وقد أورد على كل من التعريفين ، ببعض الإيرادات ولكن التحقيق ان لفظ « المكان » لم يقع في لسان دليل معتبر بل هو مذكور في معقد الإجماع على اشتراط الإباحة الذي قد عرفت انه هو الدليل على الاشتراط لا الدليل العقلي من ناحية اجتماع الأمر والنهى وعليه فاللازم ملاحظة ان مراد المجمعين منه ما ذا والظاهر بلحاظ وقوع الاستناد إلى الدليل العقلي المذكور في كلمات جماعة منهم ان مرادهم ما يكون التصرف فيه متحدا مع الصلاة ولو بلحاظ بعض اجزائها وعليه فلا إشكال في البطلان فيما إذا كان ما استقر عليه المصلى غصبا نعم إذا كان هناك وسائط فالظاهر أن الموارد مختلفة فتارة يتحقق التصرف مع وجودها كما إذا صلى على فرش مغصوب مع الاستقرار عليه بواسطة فرش أو فرشين أو أكثر فإنه هناك يتحقق صدق التصرف في المغصوب والاستقرار عليه وأخرى لا يصدق كما إذا صلى على سقف مباح معتمد على جدار مغصوبة فإنه في مثله لا يتحقق عنوان التصرف في المغصوب فان التصرف في السقف غير التصرف في الجدار وان كان لا يثبت بدونه وكما إذا كان في ذيل الجدار بعض الاجزاء المغصوب فإن الصلاة فوق الجدار لا يكون تصرفا في ذلك البعض عرفا هذا بالنسبة إلى الاستقرار . واما بالإضافة إلى الفراغ والقضاء الذي يشغله المصلى في قيامه وركوعه وسجوده ونحوها فالبحث فيها يتوقف على تحقق عنوان الغصب فيه وهو يتوقف على ثبوت الملكية بالنسبة اليه وقد ذكر فيه أقوال ثلاثة : أحدها : ان كل من يملك أرضا فهو مالك لفضائها إلى عنان السماء ولقرارها
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 383 | الشيخ فاضل اللنكراني