[ مسألة - 6 يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يبن عليها الحيطان ]
مسألة - 6 يجوز الصلاة في الأراضي المتسعة كالصحاري والمزارع والبساتين التي لم يبن عليها الحيطان بل وسائر التصرفات اليسيرة مما جرت عليه السيرة كالاستطراقات العادية غير المضرة والجلوس والنوم فيها وغير ذلك ، ولا يجب التفحص عن ملاكها من غير فرق بين كونهم كاملين أو قاصرين كالصغار والمجانين ، نعم مع ظهور الكراهة والمنع عن ملاكها ولو بوضع ما يمنع المارة عن الدخول فيها يشكل جميع ما ذكر وأشباهها فيها إلا في الأراضي المتسعة جدا كالصحاري التي من مرافق القرى وتوابعها العرفية ومراتع دوابها ومواشيها فإنه لا يبعد فيها الجواز حتى مع ظهور الكراهة والمنع . ( 1 )
شرح
ونحوهما والأولوية لا تستدعي إيقاعها في مفاد اللفظ والظن المعتبر انما هو ما يكون مستندا إلى اللفظ ومرتبطا بمدلوله نعم ربما يكون ذكر القيام ونحوه في الكلام على سبيل المثال والمقصود إفادة مطلق التصرفات المشابهة وما يكون أولى من المذكور فإنه - ح - تقع الصلاة كالمذكور والمفروض غير هذه الصورة وفيه لا دليل على اعتبار الظن بعد عدم كونه مدلولا للكلام ولو عرفا وعدم دخوله في إحدى الدلالات الثلاثة اللفظية - المطابقة والتضمن والالتزام - لتوقف الثالثة على كون اللزوم بينا بالمعنى الأخص كما قرر في محله .
وان كان منشأه هو شاهد الحال والقرائن غير اللفظية فالظاهر عدم اعتباره أيضا لعدم استناده إلى اللفظ ولا دليل على حجية الظن غير المستند اليه الا ان يكون الفعل كاللفظ مما جرى بناء العقلاء على الاعتماد عليه كما إذا فتح باب داره لإقامة العزاء فيه مثلا مع وجود أمارات أخرى عليه - كما هو المعمول في زماننا هذا - في بلادنا فإنه لا يبعد جواز الاعتماد على الظن الحاصل من ذلك لبناء العقلاء على الاعتماد عليه كالاعتماد على اللفظ .
( 1 ) الوجه في جواز الصلاة في الأراضي المتسعة بل مطلق التصرفات اليسيرة