تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
. . . . . . . . . .
شرح
ثم إن الرضا ان أحرز بنحو العلم القطعي أو الاطمئنان الذي يعامل معه معاملة العلم بنظر العرف وان لم يكن علما عقلا فلا إشكال في الاكتفاء به وان أحرز بغيره فسيأتي الكلام فيه . كما أن ظاهر أخذ الرضا في الدليل هو اعتبار الرضا الفعلي المتوقف على على التوجه والالتفات إلى المرضى واما الرضا التقديري فإن كان لأجل عدم الالتفات ومرجعه إلى ثبوته على تقدير تحققه ولازمة عدم الكراهة أيضا لأجل ما ذكر من عدم الالتفات فإن الكراهة كالرضا في هذه الجهة فظاهر الأصحاب الاكتفاء به في هذه الصورة والتسالم عليه ولعل وجهه عدم منافاته لسلطنة المالك بوجه فان المفروض تحقق رضاه على تقدير الالتفات وان عدم تحققه لأجل عدمه . وان كان لأجل الجهل الواقع ومثله من الأمور الموجبة لعدم تحقق الرضا فعلا مع تحقق الالتفات فالظاهر عدم الاكتفاء به وذلك لوجود الكراهة فعلا ومجرد الرضا على تقدير زوال جهله وعلمه بالواقع لا يوجب تحققه بوجه وهذا كما في المعاملات المتوقفة على الرضا فإنه لو فرض إكراهه على بيع داره مع كون البيع مصلحة للمكره - بالفتح - بحيث لو توجه إليها لرضى به لا يوجب ذلك صحة المعاملة لوجود الرضا على تقدير العلم كما لا يخفى . ثم إنه مع عدم إحراز الرضا بالعلم أو الاطمئنان بل بالظن نقول إن كان منشأه هو الإذن الصريح كان يقول : أذنت لك بالتصرف في داري بالصلاة فالظاهر الاكتفاء به ، لان ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء والظن الحاصل منها حجة عندهم . وان كان منشأه هو الفحوى كان يأذن في التصرف بالقيام والقعود والنوم والأكل فبالصلاة يكون راضيا بالأولى فالظاهر عدم حجيته لان الظن بالرضا بالصلاة لا يكون مستندا إلى اللفظ لأن المفروض اختصاص مفاده بمثل القيام والقعود
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 380 | الشيخ فاضل اللنكراني