. . . . . . . . . .
شرح
الوصية لا توارث فيه فلا تنافي ثبوت التوارث في الزائد عليه .
وبالجملة لما كان مفاد النصوص هو الترجيح يختص نفى التوارث فيها بما كان فيه تزاحم وهو خصوص ما كان مساويا للدين وبخصوص الثلث الذي هو مورد وجوب العمل بالوصية ولا تعرض فيها لنفي الإرث في الزائد على الدين والوصية .
ويرد على ما أفاده في الجواهر - مضافا إلى أن الحمل على إرادة بيان مخرج السهام انما يختص بما كان فيه التعرض للسهام كالآيتين ولا يجري في الروايات الظاهرة في تأخر الميراث بنحو كلى من دون النظر إلى خصوص السهام المقدرة - ان دعوى الانتقال بالإضافة إلى جميع التركة لا تجتمع مع دعوى كون مخرج السهام ما هو الزائد على مقدار الدين والوصية فإن ثبوت الانتقال في مقدارهما انما هو بنحو السهام لا بنحو آخر كما هو الظاهر فكيف يكون المخرج ما هو الزائد عليهما فإذا كان الثلث الثابت لصاحبه مخرجه الزائد والمفروض ثبوت الثلث له في المقدار المساوي فتكون النتيجة ثبوته بالإضافة إلى جميع المال ولا مجال لدعوى كون مخرج الثلث هو خصوص الزائد كما لا يخفى هذا في الدين المستغرق .
واما الدين غير المستغرق فعن جامع المقاصد وغيره الفرق بينه وبين الأول ويشهد له صحيح ابن أبي نصر انه سئل عن رجل يموت ويترك عيالا وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال : ان استيقن ان الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم وان لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال . « 1 » فان الظاهر أن الحكم بالإنفاق في الصورة الثانية ليس لأجل كونه - عليه السّلام - ولىّ الميت بل لأجل ان جوازه مقتضى الحكم الثابت في جميع الموارد .
ثم إنه بناء على القول بعدم الانتقال يكون عدم جواز الصلاة في ما تركه لأجل كونه تصرفا في مال الغير بغير اذنه أو تصرفا في المال المشترك بدون اذن الشريك واما على القول بالانتقال فلا إشكال في نعلق الدين بالتركة في الجملة وفي الجواهر :
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب الوصايا الباب التاسع والعشرون ح - 1 .