تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
. . . . . . . . . .
شرح
في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمائة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ؟ فكتب : اما ما أكل فلا ، واما البيع نعم هو كسائر الضياع « 1 » لكن الأولى في كمال الضعف من حيث السند والأخيرتان لا تكونان ظاهرتين في محل البحث الذي هو البيع بعد استقرار الخمس بسبب كمال السنة والتمسك بالإطلاق غير تام بعد عدم ورودهما في مقام البيان من هذه الجهة فلا مجال للخروج بهما عما هو مقتضى القواعد وظاهر الأدلة . ثم إنه مما ذكرنا في مسألة الاشتراء يظهر انه لا يجوز التصرف مطلقا في التركة المتعلقة للزكاة والخمس وحقوق الناس كالمظالم قبل أداء ما عليه لأنه تصرف في ملك الغير أو متعلق حقه فلا يجوز بدون اذنه فالصلاة فيه باطلة . وعطف عليه في المتن ما إذا كان عليه دين مستغرق للتركة بل وكذا غير المستغرق إلخ وقد وقع الاختلاف في الدين المستوعب في انتقال التركة معه إلى الوارث وفي الدين غير المستوعب في انتقال تمامها اليه على قولين : أحدهما الانتقال كما هو المحكي عن كثير من كتب العلامة وجامع المقاصد واختاره في محكي الجواهر . ثانيهما عدم الانتقال كما هو المنسوب إلى الحلي والمحقق وعن المسالك والمفاتيح نسبته إلى الأكثر . وظاهر الكتاب والسنة هو الثاني قال اللَّه تعالى في ذيل آية الإرث وذكر بعض الفرائضمِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِها أَوْ دَيْنٍ *« 2 » وفي ذيل آيته الأخرى بعده أيضامِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ« 3 » . وروى السكوني عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أوّل شيء يبدأ به من المال
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب ما يجب فيه الخمس الباب الثامن ح - 10 . ( 2 ) سورة النساء آية - 12 ( 3 ) سورة النساء آية - 14