. . . . . . . . . .
شرح
تصرفا زائدا على الكون فيه على الوجه المتعارف يجب ترك ذلك الزائد والصلاة بما أمكن من غير استلزام وذلك كما لو كان المكان ضيقا يتوقف القيام فيه أو الركوع أو السجود على هدم موضع منه أو حفرة أو نحوهما .
ثم إن الناسي للغصبية يكون بحكم الجاهل بها فلا وجه لبطلان صلاته مع عدم تنجز الحرمة بسبب النسيان نعم في الغاصب نفسه لا يكون النسيان عذرا وذلك لتوجه التكليف اليه وتنجز الحرمة في حقه بسبب الغصب والالتفات اليه والنسيان الطاري لا يوجب رفع الحكم المتنجز في حقه أصلا والا فاللازم ان لا يكون الغاصب في أكثر حالاته مرتكبا للحرام وفاعلا للمبغوض وهو كما ترى ثم إنه ذكر في المتن انه لا فرق في بطلان الصلاة في المغصوب بين الفريضة والنافلة وهو ظاهر إطلاق الأصحاب اعتبار الإباحة في الصلاة وعن المحقق صحة النافلة في المغصوب معللا بان الكون ليس جزءا منها ولا شرطا فيها ، وفي محكي كشف اللثام صحة النافلة في المغصوب ماشيا موميا للركوع والسجود وبطلانها مع الركوع والسجود ، ويمكن دعوى رجوع كلام المحقق اليه نظرا إلى التعليل المذكور فيه فان عدم جزئية الكون وشرطيته في النافلة انما يقتضي الصحة مع عدم تحققه كما في الصلاة ماشيا واما مع تحققه كما في الصلاة مستقرا فالاتحاد الموجب للبطلان يتحقق بسببه كما هو واضح .
والتحقيق - بعد ملاحظة ما عرفت في أول البحث من أن الاتحاد انما يتحقق في حال السجود والكون لا يكون جزء من الفريضة والشرطية لا يقدح في صحتها - انه لا بدّ من ملاحظة شمول دليل أصل المسألة للنافلة وعدمه وقد مر ان الدليل هو الإجماع وان له أصالة في المقام فلا بد من النظر في شموله للنافلة وعدمه وفيه وجهان : من إطلاق الأصحاب اعتبار الإباحة في الصلاة من دون تقييد بالفريضة ومن مخالفة المحقق وكاشف اللثام الكاشفة عن عدم تحقق الإجماع في المسألة وبعد ذلك فالمسئلة مشكلة .