تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
. . . . . . . . . .
شرح
والعمدة فيه وجود روايتين في المقام : إحديهما مرسلة محمد بن إسماعيل عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به يومه وليله . « 1 » وثانيتهما رواية طلحة بن زيد عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحق به إلى الليل وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء . « 2 » وقد نوقش في الروايتين بإرسال الأولى وضعف الثانية لأجل طلحة ولكن الظاهر اندفاع المناقشة بأن الظاهر أن المراد من محمد ابن إسماعيل هو ابن بزيع المعروف الذي هو من أعيان الطبقة السادسة والراوي عنه هو أحمد بن محمد بن عيسى الأشعري المعروف الذي أخرج البرقي من قم لأنه يروى عن الضعفاء ويعتمد المراسيل فكيف تكون روايته هذه غيره معتبرة . واما طلحة فهو ممن يروى عنه صفوان ابن يحيى المعروف بأنه لا يروى إلا عن ثقة وقد روى عنه هذه الرواية أحمد بن محمد بن عيسى المذكور فالمناقشة في السند غير تامة . واما الدلالة فربما يقال بان التعبير بالأحقية ظاهر في أن المراد مجرد الأولوية الموجبة لعدم جواز المزاحمة فقط نظرا إلى ظهور صيغة التفضيل في ثبوت المبدء في المفضل عليه وثبوت الحقين راجع إلى الاشتراك الذي هو مفاد أدلته فالقدر الثابت بالروايتين هو مجرد الأولوية الثابت بالإجماع المحصل بل الضرورة - كما في مفتاح الكرامة - فلا تنهض الروايتان لإثبات أمر زائد أصلا . ولكن الظاهر أن المراد بالأحقية ليس ما هو مفاد صيغة التفضيل بل أصل
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد الباب السادس والخمسون ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب أحكام المساجد الباب السادس والخمسون ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 368 | الشيخ فاضل اللنكراني