تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
. . . . . . . . . .
شرح
مباحا له ، ومن سجد على أرض مباحة صح سجوده وان كان الفضاء مغصوبا فمن صلى في الدار المغصوبة لا تفسد صلاته إلا إذا كان وضع جبهته ومساجده على مواضعها تصرفا في المغصوب . ودعوى انه يعتبر في الصلاة القرار على شيء ولو كان مثل الطيارة في هذه الأعصار فمن صلى في الهواء بين السماء والأرض لا تصلح صلاته لفقد القرار و - ح - فالصلاة في الدار المغصوبة باطلة لاتحاد القرار على الأرض في القيام والجلوس والركوع مع التصرف في المغصوب . مدفوعة بأنه على تقدير الاعتبار لا دليل على كونه بنحو الجزئية بل يمكن ان يكون بنحو الشرطية وشروط العبادة من حيث هي شروط عبادة لا يعتبر فيها التقرب وعلى ما ذكرنا ينحصر الحكم ببطلان العبادة في المغصوب بما لو كان وضع المساجد على محالها تصرفا فيه فلو اتفق عدم كونه كذلك لم يكن وجه للفساد مع أن ظاهرهم الحكم بالبطلان مطلقا . الثاني وجود الاختلاف في مسألة اجتماع الأمر والنهى وثبوت الاتفاق على البطلان في المقام ودعوى ان القائل بالاجتماع أيضا يقول ببطلان العبادة نظرا إلى أن المقرب لا يمكن ان يكون مبعدا وبالعكس فثبوت النهى مانع عن التقرب بالمجمع مدفوعة بأن الظاهر وفاقا لأكثر القائلين به صحة العبادة في هذه الصورة والمقرب انما هو الوجود الخارجي بلحاظ كونه مصداقا لعنوانه ولا ينافي ان يكون مبعدا بلحاظ كونه مصداقا لعنوان أخر وبعبارة أخرى كما أنه لا مانع من اجتماع الأمر والنهى كذلك لا مانع من اجتماع القرب والبعد بلحاظ العنوانين لعدم كون الوجود الخارجي مع قطع النظر عن العنوانين مبعدا ولا مقربا . بل يمكن القول بالصحة على فرض الامتناع وتقديم جانب النهى نظرا إلى ثبوت الملاك وكفايته في الصحة كما في مورد الترتب بناء على عدم صحته فتدبر . وقد ظهر مما ذكرنا ان الدليل في المقام هو الإجماع وله أصالة ولا يكون مستندا