تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
. . . . . . . . . .
شرح
إلى الدليل العقلي . ثم إنه لا فرق في البطلان لأجل فقدان هذا الشرط وهو اعتبار إباحة المكان بين ان يصلى في المغصوب الذي تعلق الغصب بعينه وبين ان يصلى في المغصوب الذي تعلق الغصب بمنافعه كما إذا صلى في الأرض المستأجرة للغير بدون إذن المستأجر وان كان مأذونا من قبل المالك . كما أنه لا فرق بين المغصوب وبين ما لو تعلق به حق كحق الرهن لقيام الدليل من النص والإجماع على حرمة تصرف الراهن في العين المرهونة بدون اذن المرتهن كما هو المحقق في كتاب الرهن . وكحق الميت إذا أوصى بالثلث بنحو الكسر المشاع الظاهر في الإشاعة ولم يفرز بعد فإنه - ح - لا يجوز التصرف في شيء من أجزاء التركة لتعلق حق الميت به الثابت بالوصية بل ربما يقال ببقاء المال الموصى به على ملك الميت وكونه شريكا حقيقة كالمال المشترك بين الشريكين أو الشركاء والتحقيق في محله . واما إذا أوصى بمقدار الثلث لا بنحو الكسر المشاع بل بنحو الكلي في المعين فإنه لا مانع من التصرف كما في نظائره مثل بيع الصاع من الصبرة إذا كان بهذا النحو واما حق السبق في المشتركات كالمسجد ونحوه فقد ذكر صاحب الجواهر - قده - ثبوت القولين فيه من جهة بطلان الصلاة وعدمه حيث قال : « اما حق السبق في المشتركات كالمسجد ونحوه ففي بطلان الصلاة بغصبه وعدمه وجهان بل قولان أقواهما الثاني وفاقا للعلامة الطباطبائي في منظومته لأصالة عدم تعلق الحق للسابقة على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه سواء كان هو الدافع أم غيره وان أثم بالدفع المزبور لأولويته إذ هي أعم من ذلك قطعا وربما يؤيده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة مضافا إلى ما دل على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور إذ عدم جواز المزاحمة أعم من ذلك فتأمل » . وقد اختار البطلان في العروة واحتاط في المتن .