تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
. . . . . . . . . .
شرح
أقول لا بدّ من ملاحظة ان الدليل في المسألة هل هو الإجماع بحيث يكون له أصالة ويستكشف منه موافقة المعصوم - عليهم السّلام - أو أنه يكون مستندا إلى الدليل العقلي القائم في المسألة وهو مسألة اجتماع الأمر والنهى وربما يستظهر الثاني من المدارك حيث استدل بقوله : لان الحركات والسكنات الواقعة في المكان المغصوب منهي عنها كما هو المفروض فلا تكون مأمورا بها ضرورة استحالة كون الشيء الواحد مأمورا به ومنهيا عنه . ومقتضى التحقيق هو الأول لأمرين : الأول وجود المناقشة في كون المقام من صغريات مسألة الاجتماع بلحاظ الصلاة أو أجزائها لعدم اتحادها مع الغصب في الخارج حتى تكون محرمة لا لأن الغصب عبارة عن الاستيلاء على مال الغير عدوانا والاستيلاء لا يكون متحدا مع الصلاة بل لأنه لو أبدل الغصب بالتصرف كما نبهنا عليه مرارا لا يتحقق الاتحاد أيضا وذلك لان الصلاة مركبة من الأقوال المخصوصة والأفعال المعينة ، والأقوال منها مثل تكبيرة الافتتاح والقراءة والتسبيح والتشهد والتسليم تكون من قبيل الكيفيات القائمة بالصوت وتحدث بسبب حركات اللسان والكيفية لا تكون من التصرف وعلى تقدير كونها منه لا تكون محرمة لعدم شمول أدلة الحرمة لها . واما القيام والجلوس والركوع فلأنها هيأت قائمة بالبدن نظير الاستقامة والانحناء وليست عبارة عن النهوض والهوى لتكون من التصرف في المغصوب المحرم . واما السجود فهو الانحناء الخاص مع مماسة الجبهة للأرض ، والانحناء من قبيل الهيئة وقد عرفت انها ليست متحدة مع التصرف المحرم ، واما المماسة فإنما هي تصرف في المتماسين فإذا كانا مباحين تكون مباحة ولا مدخلية لمقدار من الهوى في حقيقة السجود التي هي الوضع ولذا يصدق على البقاء بعين صدقه على الحدوث ومنه يظهر ان من سجد على أرض مغصوبة بطل سجوده وان كان الفضاء