تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦

[ مسألة 16 - قد عرفت ان المحرم لبس الحرير المحض ]

مسألة 16 - قد عرفت ان المحرم لبس الحرير المحض اى الخالص الذي لم يمتزج بغيره فلا بأس بالممتزج ، والمدار على صدق مسمى الامتزاج الذي يخرج به عن المحوضة ولو كان الخليط بقدر العشر ، ، ويشترط في الخليط من جهة صحة الصلاة فيه كونه من جنس ما تصح الصلاة فيه فلا يكفى مزجه بصوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه وان كان كافيا في رفع حرمة اللبس ، نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يحرم لبسه كما لا تصح الصلاة فيه . ( 1 )
شرح
في جبر الضعف بعد النص عليه بأنه لا يروى إلا عن ثقة بل هو من أصحاب الإجماع . والجمع يقتضي حمل النهى على الكراهة وان أبيت إلا عن اختصاص الموثقة بالصلاة فهي مقيدة للإطلاق في هاتين الروايتين فنقول ان اعراض المشهور عن ظاهرها يكفي في وهنها مضافا إلى لزوم التفكيك المنافي للملازمة التي أشرنا إليها كما لا يخفى . واما ما في المتن من الاحتياط به ترك ما زاد على اربع أصابع مضمومة فالظاهر خلو كلام الأكثر عن هذا التقييد ولا يكون له مستند في رواياتنا نعم روى العامة عن عمر ان النبي - صلّى اللَّه عليه وآله - نهى عن الحرير إلا في موضع إصبعين أو ثلاث أو أربع والظاهر أنه لا يجوز الاعتماد عليها لعدم الجابر لها . نعم يمكن ان يقال بأن منشأ الاحتياط الاقتصار على القدر المتيقن في الخروج عن دليل المنع فتدبر . ( 1 ) قد عرفت ان المأخوذ في الروايات المتعرضة لحكم الحرير - تكليفا أو وضعا - هو الحرير المحض أو المبهم أو المصمت أو شبهها ومرجع ذلك إلى مدخلية قيد المحوضة والخلوص في متعلق الحكم وقد وقع الإشكال في أنه هل يخرج بهذا التقييد خصوص ما إذا كان الثوب منسوجا من الإبريسم مخلوطا بغيره كان يكون سداه منه ولحمته من غيره أو يخرج بسببه صور أخرى أيضا .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 346 | الشيخ فاضل اللنكراني