تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
. . . . . . . . . .
شرح
الثوب بسداه ولحمته من الإبريسم وبعضه من غيره كالمنسوج على الطرائق نعم لو كان بعضه المنسوج من الإبريسم بمقدار يصلح لان يكون تمام الثوب كما إذا كانت ظهارته أو بطانته أو حشوه من الإبريسم يشكل الحكم بعدم التحريم مستندين في ذلك إلى أن بعض الثوب لا يكون ثوبا بل جزء منه . ويرد عليهما مضافا إلى أنه لم يرد لفظ الثوب في متعلق النهى وتفسير الحرير به غير ظاهر ان الثوب في اللغة عبارة عن الشيء المنسوج ولا يكون مساوقا للقميص وأمثاله من الألبسة ويدل عليه ملاحظة موارد إطلاقه كما يقال في كفن الميت انه عبارة عن ثلاثة أثواب وكما يقال : ثوبا الإحرام مع أنه يعتبر ان لا يكونا مخيطين للرجال وكغيرهما من الموارد فالاستناد المذكور غير تام . مع أن مقتضاه عدم ثبوت الحكم بالتحريم في مثل الظهارة والبطانة والحشو لأن المفروض كون كل واحد منها بالفعل بعض الثوب لإتمامه وصلاحيته لان يصير تمام الثوب لا يوجب خروجه عن الحكم الثابت له بالفعل باعتبار كونه جزء منه . والظاهر ثبوت التحريم في جميع الصور وكون المقابل للوصف هو خصوص الصورة المذكورة وهي صورة الاختلاط والامتزاج . ثم إنه يشترط في الجواز من جهة الحكم الوضعي في صورة الاختلاط ان يكون الخيط من جنس ما تصح الصلاة فيه فلا يكفى مزجه بصوف أو وبر ما لا يؤكل لحمه ضرورة أن الخلط بمثله يوجب بطلان الصلاة اما لأجل كون المفروض انه مما لا تصح الصلاة فيه واما لأجل انصراف دليل خروج صورة الاختلاط عن مثل هذا الاختلاط أيضا وعلى اىّ فالحكم يختص بالجواز الوضعي واما الجواز التكليفي فلا مانع منه الا على القول بالانصراف فيه أيضا وهو بعيد لأنه لا وجه له فيه كما لا يخفى . نعم الثوب المنسوج من الإبريسم المفتول بالذهب يجرى فيه كلا الحكمين التكليفي والوضعي لصدق لبس الذهب والصلاة فيه ولم يرد قيد المحوضة والخلوص