تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩

[ مسألة 17 - لبس لباس الشهرة وان كان حراما على الأحوط ]

مسألة 17 - لبس لباس الشهرة وان كان حراما على الأحوط وكذا ما يختص بالنساء للرجال وبالعكس على الأحوط لكن لا يضر لبسهما بالصلاة . ( 1 )
شرح
في أدلة حرمة لبس الذهب والصلاة فيه فيتحقق فيه الحكمان . ( 1 ) اما عدم إضرار لباس الشهرة وكذا ما عطف عليه بصحة الصلاة فلعدم الدليل على ثبوت الحكم الوضعي في مثله كما قام في الذهب وفي الحرير ومجرد ثبوت الحرمة التكليفية على تقديرها لا يوجب ثبوت البطلان لعدم كون النهى متعلقا بالعبادة وعدم كون اجتماع الأمر والنهى على تقديره موجبا لفساد المجمع على تقدير كونه عبادة وعلى تقديره لا يكون المجمع في المقام عبادة بل هو شرط لها وشرط العبادة يغاير جزءها حيث إنه لا يلزم ان يكون عبادة بخلاف الجزء وقد مر الكلام في ذلك في بحث الذهب . واما الحكم التكليفي فالكلام فيه يقع في أمرين : الأول : لبس لباس الشهرة والمراد منه - كما في العروة - أن يلبس خلاف زيه من حيث جنس اللباس أو من حيث لونه أو من حيث وضعه وتفصيله وخياطته والدليل على الحرمة فيه روايات كثيرة . مثل صحيحة أبي أيوب الخزاز عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : ان اللَّه يبغض شهرة اللباس . « 1 » ولا تبعد دعوى ظهور « يبغض » في المبغوضة الثابتة في المحرمات . ومرسلة ابن مسكان عن رجل عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كفى بالمرء خزيا ان يلبس ثوبا يشهره أو يركب دابة تشهره . « 2 » والظاهر أن دلالتها كسندها في الضعف لظهورها في بيان الحكم الأخلاقي
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب أحكام الملابس الباب الثاني عشر ح - 1 . ( 2 ) الوسائل أبواب أحكام الملابس الباب الثاني عشر ح - 2 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 349 | الشيخ فاضل اللنكراني