. . . . . . . . . .
شرح
ونحوها إلا في القلنسوة ونحوها كما لا يخفى فهذا الوجه أيضا غير تام .
الثالث ما عن جامع المقاصد من أن حمل المكاتبة على الكراهة وجه جمع بين الاخبار .
ويرد عليه ان ما يجرى فيه احتمال الحمل على الكراهة هو النهي المولوي الظاهر في التحريم لا النهي الإرشادي الظاهر في الإرشاد إلى الحكم الوضعي مع أن مقتضاه ثبوت الكراهة في غير ما لا تتم أيضا لا ان يقال بحمل النهى على الأعم والقدر المشترك بين الحرمة والكراهة وكيف كان فالظاهر أنه لا وجه للجمع أصلا بل لا بدّ من ملاحظة المرجحات فنقول :
الظاهر أنه لو كان الشهرة على الجواز محققة لكان اللازم الرجوع إليها لأن الشهرة في الفتوى أول المرجحات الخبرية والا تصل النوبة إلى مخالفة العامة والذي يظهر من كلماتهم ثبوت هذا المرجح في المقام وان اختلفوا في تعيين الرواية المخالفة فعن بعضهم كصاحب الحدائق وجماعة انها هي المكاتبتان ، وعن بعض آخر كصاحبي الجواهر والمصباح انها هي رواية الحلبي وقد اختاره سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي ( قده ) نظرا إلى أن التفصيل بين ما تتم وما لا تتم مخالف لفتاوى جميعهم لان المسلم بينهم انما هي الحرمة التكليفية المطلقة واما بطلان الصلاة فالمعروف بينهم العدم نعم ذهب اليه بعضهم استنادا إلى اقتضاء النهي التكليفي له عقلا من غير فرق بين ما تتم وغيره فالتفصيل الذي يدل عليه الرواية مناف لكلا القولين وهذا بخلاف المكاتبتين فان عدم حلية الصلاة في الحرير المحض لا ينافي فتاويهم لأنهم أيضا يقولون بذلك غاية الأمر ان النهى لا يقتضي الفساد عند كثير منهم فهما موافقتان لمذهبهم .
أقول بناء على ما ذكرنا في مفاد المكاتبتين يكون مدلولهما أيضا مخالفا لمذهبهم غاية الأمر ان رواية الحلبي مخالفة لجميع الفتاوى والمكاتبتان مخالفتان لفتوى الأكثر القائل بعدم البطلان فإن أريد من مخالفة العامة التي هي من