تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
. . . . . . . . . .
شرح
لا إشكال في خروج صورة الامتزاج المذكورة لكن لا بدّ من ملاحظة ان المدار على صدق مسمى الامتزاج ولو كان الخليط بقدر العشر أو أقل ما لم يبلغ حد الاستهلاك الذي لا يكون ملحوظا بنظر العرف بوجه ولا يكون محكوما عنده الا بالمحوضة والخلوص أو ان المدار على أمر آخر ربما يقال بأنه يمكن ان يستفاد من بعض الروايات أنه لا بدّ ان يكون سد الثوب بتمامه أو لحمته بتمامها من غير الحرير كرواية عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لا بأس بلباس القز إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتان « 1 » فان القطن والكتان وان لم يكن لهما خصوصية بشهادة الفتاوى وبعض الروايات الا ان ظهور الرواية في اعتبار كون مجموع السدا أو اللحمة من غير الحرير لا مناقشة فيه لان مفهومها ثبوت البأس مع عدم كونه كذلك . وكذا رواية زرارة قال سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن وانما يكره الحرير المحض للرجال والنساء . « 2 » فان مقابلة الحرير المحض بما إذا كان سداه أو لحمته من غيره ظاهرة في ذلك ولكن الظاهر خلاف ذلك فإنه لا شبهة في أن الحرير المحض له معنى ومفهوم بحسب نظر العرف وليس للشارع اصطلاح خاص في ذلك وعليه فالمقابلة في الرواية الأخيرة لا تكون ظاهرة في أن المقابل للوصف هو خصوص ما كان السدا أو اللحمة بتمامهما من غير الحرير بل ذكر هذه الصورة انما هو من باب كونه أحد المصاديق ومن الافراد الظاهرة كما أن الظاهر أن المفهوم في الرواية الأولى ما إذا لم يكن هناك اختلاط وامتزاج لان ما ذكر في المنطوق ليس له خصوصية كما لا يخفى . ثم إن ظاهر الجواهر والمصباح ان الوصف يوجب خروج ما إذا كان بعض
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث عشر ح - 2 . ( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثالث عشر ح - 5 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 347 | الشيخ فاضل اللنكراني