. . . . . . . . . .
شرح
المنع ويكون الجمع - ح - من الجمع بين المطلق والمقيد فالإشكال انما هو على غير هذا الفرض وهو الظاهر كما عرفت .
الأول ما افاده سيدنا العلامة الأستاذ البروجردي - قدس سره الشريف - من أنه لما كان بطلان الصلاة في الحرير غير معروف عند العامة وانما ذهب اليه بعضهم استنادا إلى أن حرمة لبسه تقتضي بطلان الصلاة فيه وانما المعروف بينهم حرمة لبس الحرير مطلقا ، ومن المعلوم عدم الفرق بين ما لا تتم وغيره أصلا كما أنهم لا يفرقون في بعض الموانع الذي يقولون به بينهما كالنجاسة وغيرها و - ح - فيمكن ان يقال إن الجواب عن السؤال بالجواز فيما لا تتم حيث يشعر ببطلان الصلاة في غيره لم يذكر لأنه مناف للتقية فعدل الامام - ( عليه السّلام ) - عنه إلى بيان حرمة الصلاة في الحرير المحض المسلمة عندهم وان كانت لا تقتضي الفساد بنظرهم هذا مضافا إلى أن السؤال باعتبار كونه سؤالا عن حكم خصوص ما لا تتم فيه الصلاة كما هو المفروض وهو يشعر باعتقاده بطلان الصلاة في غيره لعله كان سببا لالتجائه - عليه السّلام - إلى ذلك .
ويرد عليه ما عرفت من أن حمل الجواب على العدول مناف للظاهر جدا ولا يسوغه الجمع بوجه مضافا إلى أن اسناد عدم الحلية إلى الصلاة ظاهر في الحكم الوضعي الذي لا يقولون به فكيف يتحقق معه رعاية التقية وما هو المسلم بينهم انما هو حرمة لبس الحرير لا الصلاة فيه فهذا النحو من الجمع غير تام .
الثاني ما في المستمسك من أن تقييد إطلاق المكاتبتين بسبب رواية الحلبي هو مقتضى الجمع العرفي قال . « ودعوى انه من قبيل تخصيص المورد وهو مستهجن ممتنعة فان الاستهجان انما يسلم لو كان بحيث لو ضم هذا المقيد إلى المطلق لكان الكلام متدافعا ولو قيل : لا تحل الصلاة في حرير محض إلا في القلنسوة ونحوها لم يكن كذلك فالتقييد هو مقتضى الجمع العرفي » .
ويرد عليه وضوح التدافع فان مرجع الجمع بهذا النحو بعد فرض كون الإطلاق نصا في المورد إلى قوله : لا تحل الصلاة في حرير محض حتى في القلنسوة