تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
. . . . . . . . . .
شرح
بالعبادات والمعاملات مع الخصوصيات المأخوذة فيها والحكم في الجواب وان كان مطلقا الا ان شموله لمورد السؤال بلحاظ كونه جوابا عنه انما هو بالنصوصية والصراحة وعلى ما ذكرنا فالجواب منطبق على السؤال . ولا وجه لما يقال من احتمال إرادة الثوب من الحرير لو لم نقل بأنه المنساق منه كما عن المختلف والشهيد الاعتراف به بل قيل إن الحرير المحض لغة هو الثوب المتخذ من الإبريسم وعليه يكون الجواب عن السؤال متروكا ولعل ذلك لإشعار الحكم بالصحة فيه بالبطلان في غيره وهو مخالف للتقية لصحة الصلاة عندهم وان حرم اللبس من غير فرق بين ما تتم الصلاة فيه وغيره فعدل الإمام إلى بيان حرمة الصلاة المسلمة عندهم وان اقتضى ذلك الفساد عندنا دونهم بل في التعبير بنفي الحل دون نفى الصحة إيماء إلى ذلك . والوجه في بطلان هذا الاحتمال - مضافا إلى حمل الجواب على كونه عدولا وجعل السؤال متروكا لا ينطبق عليه الجواب مما لا وجه له - ان اسناد نفى الحلية إلى الصلاة ظاهر عند العامة أيضا في الإرشاد إلى البطلان ونفى الصحة وما هو الثابت عندهم انما هي الحرمة المتعلقة باللبس ولا ترتبط بالصلاة بوجه فكيف يتحقق معه رعاية التقية والبطلان عندنا أيضا ليس لأجل الملازمة بل لظهور مثل المكاتبتين في البطلان ابتداء . ودعوى كون الحرير هو الثوب المتخذ من الإبريسم احتمالا أو انصرافا أو لغة مدفوعة بأن توصيف القلنسوة في السؤال بالحرير المحض أو إضافتها إليه ينافي ذلك جدا . ومستند الجواز ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد عن موسى بن الحسن عن أحمد بن هلال عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال كل ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 340 | الشيخ فاضل اللنكراني