. . . . . . . . . .
شرح
المتأخرين ويظهر من بعض التوقف والتردد في المسألة .
ومستند المنع مكاتبتا محمد بن عبد الجبار ففي إحديهما قال : كتبت إلى أبي محمد - عليه السّلام - اسئله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب - عليه السّلام - :
لا تحل الصلاة في حرير محض . « 1 »
وفي الأخرى قال : كتبت إلى أبي محمد - عليه السّلام - اسئله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب فكتب - عليه السّلام - لا تحل الصلاة في الحرير المحض وان كان الوبر زكيا حلت الصلاة فيه إن شاء اللَّه تعالى . « 2 »
والظاهر اتحاد المكاتبتين بمعنى وقوع المكاتبة مرة واحدة وكون الرواية واحدة وان جعلها في الوسائل روايتين ونقلهما في باب واحد .
واللازم التكلم في مفاد الرواية ومدلولها فنقول لا تنبغي المناقشة في ظهور السؤال فيها في كون المجهول للسائل هو حكم الصلاة في قلنسوة حرير محض وبعبارة أخرى المجهول له هو الحكم الوضعي المرتبط بالصلاة وذكر القلنسوة يحتمل ان يكون من جهة وضوح الحكم الوضعي في غيرها مما تتم فيه الصلاة منفردا عند السائل وعليه يكون ذكرها من باب المثال لما لا تتم فيه الصلاة فقط ويحتمل ان يكون من جهة جهله بأصل الحكم الوضعي المتعلق بالحرير وتخصيص القلنسوة انما هو من جهة تعارف استعماله في بلده وكونه موردا لابتلائه مثلا وعليه فيكون محط السؤال هو الحكم الوضعي مطلقا بعد وضوح الحكم النفسي لدى السائل وتقييد الحرير بالمحوضة لا يصلح لترجيح أحد الاحتمالين على الأخر نعم لا تبعد دعوى كون الظاهر من السؤال هو الاحتمال الأول .
واما الجواب فالظاهر بلحاظ اسناد عدم الحلية إلى الصلاة في الحرير ان نفى الحلية إرشاد إلى البطلان وفساد الصلاة فيه كما هو الشأن في مثله من النواهي المتعلقة
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع عشر ح - 1
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الرابع عشر ح - 4