تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
وانه تصح الصلاة في اجزائه وبرا كان أو جلدا أو غيرهما . وان كانت من جهة كونه ميتة اما لأجل انه لم يعلم وقوع التذكية وثبوتها فيما عدي السمك من الحيوانات المائية واما لأجل احتمال عدم كون خروجه من الماء علة لموته كما يظهر من بعض الروايات حيث إنه أجاب الإمام - عليه السّلام - فيه عن السؤال عن الخز بأنه سبع يرعى في البر ويأوي الماء فالحكم بجواز الصلاة في جلده محل اشكال ولا ينفع في ذلك إطلاق رواية معمر بن خلاد المتقدمة لأن النسبة بينها وبين ما يدل على المنع عن الصلاة في الميتة عموم من وجه ولا دليل على ترجيحها عليه في مورد الاجتماع وهي الصلاة في جلد الخز . أقول اما إلغاء الخصوصية في الفرض الأول فمحل نظر بل منع لان استثناء الوبر لا دلالة له بوجه على استثناء الحيوان بجميع اجزائه حتى عظمه ولحمه وروثه وأشباهه نعم لو كان الوبر متصلا بالجلد وملصقا به نوعا يكون استثنائه دالا بالملازمة العرفية على استثناء الجلد أيضا واما مع استقلاله وجواز أخذ الثوب من خصوصه كما عرفت انه يستفاد ذلك من رواية سعد المتقدمة فلا ملازمة بين الاستثناءين . واما احتمال كونه ميتة فعلى تقدير كونه حيوانا مائيا لا يعيش في خارج الماء فالظاهر أنه - ح - لا يكون مما له نفس سائلة وقد مر في مبحث مانعية الميتة استظهار عدم كون الميتة من غير ذي النفس مانعة وان احتاط فيها الماتن - دام ظله . وعلى تقدير احتمال تعيشه في خارج الماء نقول يدفع هذا الاحتمال صريح رواية ابن الحجاج المتقدمة ولا يبقى مجال له معها والجمع بينها وبين الرواية المذكورة - كما في الجواهر - بحملها على إرادة انه لا يعيش خارج الماء زمانا طويلا على تقدير صحته والغض عن عدم الشاهد عليه لا ينافي كون هذا المقدار الذي يعيش في خارج الماء غير قادح في ثبوت التذكية فيه وموته خارج الماء