. . . . . . . . . .
شرح
قطعه وهذا لا ينافي ما يدل عليه بعض الروايات من إمكان أخذ الثوب من وبره أيضا كرواية سعد بن سعد عن الرضا - عليه السّلام - قال سألته عن جلود الخز فقال هو ذا نحن نلبس فقلت ذاك الوبر جعلت فداك قال : إذا حل وبره حل جلده . « 1 » فالحيوان البري الذي يطلق عليه الخز ان كان غير مأكول اللحم لا دليل على جواز الصلاة في اجزائه وان كان مشكوكا فالحكم فيه هو حكم الصلاة في اللباس المشكوك على تقدير عدم جريان أصالة الحلية بالإضافة إلى لحمه وكيف كان فقد عرفت ان جواز الصلاة في وبر الخز مما تطابق عليه النص والفتوى واما جلده فمحل خلاف والمنسوب إلى المشهور هو الجواز ولا بدّ من ملاحظة الروايات فنقول : اما رواية ابن أبي يعفور فهي وان كانت ظاهرة في جواز الصلاة في جلد الخز أيضا باعتبار الإطلاق وترك الاستفصال بل السؤال الثاني الظاهر في الاعتراض يوجب انحصار محط السؤال في السؤال الأول بالجلد لان الوبر من الاجزاء التي لا تحلها الحياة بخلاف الجلد فكون الخز ميتا انما يوجب المنع عن الصلاة في الثاني دون الأول وبالجملة دلالة الرواية على جواز الصلاة في جلد الخز وان كانت ظاهرة الا ان ضعف سندها كما عرفت يقدح في الاعتماد عليها .
واما صحيحة ابن الحجاج فظاهرة في السؤال عن جلود الخز لا عن الصلاة فيها ومن المعلوم انصرافه إلى السؤال عن جواز استعمالها في اللبس والانتفاع بها فيه وهو لا يستلزم جواز الصلاة فيها ومنشأ الشبهة الموجبة للسؤال اما كون الخز ميتة بنظر السائل والمنع عن استعمال جلود الميتة واضح واما النهي عن ركوب الخز والجلوس عليه كما عرفت في محكي كلام ابن الأثير وقد رواه عن علي - عليه السّلام - ويؤيده استشهاد الامام - عليه السّلام - في بعض الروايات بعد شرائه ثوب الخز بقوله تعالىقُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِالآية فلا دلالة لمثل هذا السؤال على كون مورده حكم الصلاة أيضا .
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب العاشر ح - 14 .