. . . . . . . . . .
شرح
من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا قال ليس به بأس . « 1 »
فإن ظهورهما في كونه حيوانا مائيا يكون خروجه من الماء موجبا لانقطاع حياته وزوال تعيشه كالحيتان لا خفاء فيه كما أن ظاهرهما انحصار الخز بذلك وعدم وجود مصداق آخر له غير مائي وعليه فيشكل الأمر في الخز المشهور في هذا الزمان لشهادة التجار بأنه حيوان برّى يقع عليه الذبح قال العلامة المجلسي - قده - في محكي البحار : « اعلم أن في جواز الصلاة في الجلد المشهور في هذا الزمان بالخز وشعره ووبره اشكالا للشك في أنه هل هو الخز المحكوم عليه بالجواز في عصر الأئمة - عليهم السّلام - أم لا بل الظاهر أنه غيره لأنه يظهر من الاخبار انه مثل السمك يموت بخروجه من الماء وذكاته إخراجه منه ، والمعروف بين التجار ان المسمى بالخز الان دابة تعيش في البر ولا يموت بالخروج من الماء الا ان يقال انهما صنفان بري وبحري وكلاهما تجوز الصلاة فيه وهو بعيد ، ويشكل التمسك بعدم النقل واتصال العرف من زماننا إلى زمانهم - عليه السّلام - إذ اتصال العرف غير معلوم إذ وقع الخلاف في حقيقته في أعصار علمائنا السالفين أيضا - رض - وكون أصل عدم النقل في مثل ذلك حجة غير معلوم » .
هذا والظاهر أن أصالة عدم النقل على تقدير حجيتها لا تجدي في المقام بعد ظهور الروايات في بيان موضوع الخز المستثنى ودلالتها على أنه حيوان مائي كالحوت فان هذا التعريف لو لم يكن تعريفا للخز مطلقا فلا أقل من دلالته على أنه الموضوع للحكم بجواز الصلاة كما هو ظاهر مع أن اختصاص الخز في هذا الزمان بالحيوان البري ممنوع لشهادة بعض الفضلاء من البحث بأنه الان حيوان بحري يصطاد من الماء ويؤخذ من جلده الثوب الثمين الذي يرغب فيه المتنعمون وقد ادعى انه بنفسه قد باشر لصيده وان خصوصياته هي المذكورة في رواية ابن أبي يعفور المتقدمة نعم ذكر ان وبره بمجرده لا يمكن أخذ الثوب منه لان لصوقه بالجلد وقصره مانع عن
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب العاشر ح - 1 .