. . . . . . . . . .
شرح
وانه يجب الرجوع في تشخيص معاني العناوين المأخوذة في الأدلة إلى العرف هل هو الرجوع إليهم في المفاهيم ولو مع التسامح في مصاديقها أو ان مقتضاه الرجوع إليهم في تعيين المفاهيم والدقة في التطبيق على المصاديق ولو كان على خلاف العرف فإذا ورد لفظ « المد » مثلا في دليل فاللازم الرجوع إلى العرف في في استكشاف معناه فإذا فسره بمقدار معين فالواجب مراعاة ذلك المقدار من دون نقص وان كان العرف يتسامح في مقام التطبيق ويحكم بتحققه مع النقص عن ذلك المقدار بقليل ؟ غير خفي ان الظاهر هو الوجه الثاني وانه لا اعتبار في المسامحات العرفية أصلا .
إذا عرفت ذلك فنقول الظاهر أن لفظ « الخالص » المأخوذ في لسان النص والفتوى يكون المتفاهم منه عند العرف خلو الشيء عن غير حقيقته رأسا بحيث إذا كان الخليط شيئا يسيرا غير معتد به أيضا لا ينطبق عليه هذا المفهوم العرفي بالنظر الدقى وان كان يتحقق بالنظر المسامحي بل لا يبعد ان يقال بعدم التحقق في صورة الاستهلاك أيضا فإن الاستهلاك وان كان موجبا لانعدام حقيقة المستهلك ولا يتبين ولا يتميز نوعا الا انه لا يوجب بقاء المستهلك فيه على وصف الخلوص بل بل يوجب زواله فتدبر هذا تمام الكلام في الخز .
واما السنجاب فقد وقع فيه الخلاف والاشكال وقد نسب الجواز إلى الأكثر خصوصا بين المتأخرين تارة وإلى المشهور أخرى وإلى عامتهم ثالثة بل في محكي الذكرى عن المبسوط : لا خلاف في جواز الصلاة في السنجاب والحواصل الخوارزمية .
والمحكي عن الصدوق ووالده والشيخ في الخلاف المنع وكذا حكى عن الحلي في السرائر وجماعة من المتأخرين ومتأخريهم بل عن الروض نسبته إلى الأكثر .
ويشهد للأول طائفة من الروايات كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه قال : لا بأس بالصلاة