. . . . . . . . . .
شرح
وان كان متأخرا عن الخروج بمقدار قصير كما لا يخفى .
مع أن تعارض الدليلين في مورد الاجتماع وان كان يمنع عن الأخذ بأحدهما فيه بعد عدم ثبوت المرجح الا ان تساقطهما فيه يوجب جواز الرجوع إلى الأصل العملي وهو يقتضي البراءة عن المانعية في جلد الخز فيصير الحكم هو جواز الصلاة فيه .
فانقدح من جميع ما ذكرنا ان الأقوى استثناء الجلد كالوبر وان كان الاحتياط لا ينبغي تركه .
ثم انك عرفت ان ظاهر عبارة القدماء من الأصحاب تقييد الخز المستثنى بكونه خالصا في مقابل المغشوش بوبر الأرانب والثعالب وأشباههما وقد وقع هذا التقييد في بعض الروايات وهي مرفوعة أيوب بن نوح قال قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام الصلاة في الخز الخالص لا بأس به فاما الذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك مما يشبه هذا فلا تصل فيه . « 1 » وعن المحقق في المعتبر انه حكى عن جماعة من علمائنا انعقاد الإجماع على العمل بمضمونه . ولأجله لا يبقى موقع لرواية بشير بن بشار قال سألته عن الصلاة في الخز يغش بوبر الأرانب فكتب : يجوز ذلك « 2 » وقد حملها الشيخ - قده - على التقية ويمكن حملها على محامل أخر وعلى تقدير عدمه لا بدّ من أن تطرح .
وبالجملة فاعتبار هذا القيد في المستثنى مما لا اشكال فيه انما الإشكال في تشخيص معناه وانه هل يقدح في تحققه ما إذا كان المغشوش به شيئا يسيرا غير معتد به بل وما إذا كان مستهلكا بحيث زالت حقيقته واستهلك في وبر الخز أولا يقدح فيه ذلك أو يكون بين الصورتين فرق ؟ وجوه واحتمالات وقبل ترجيح أحد الوجوه لا بدّ من من ملاحظة ان مقتضى كون الخطابات الشرعية واردة على طبق المفاهيم العرفية
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب التاسع ح - 1 .
( 2 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب التاسع ح - 2 .