تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . . . . . .
شرح
فقال لا بأس بالصلاة فيه فقال له الرجل : جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وانا أعرفه فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - انا أعرف به منك ، فقال له الرجل انه علاجي وليس أحد أعرف به منى فتبسم أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - ثم قال له : أتقول انه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - فإنك تقول : انه دابة تمشي على اربع وليس هو في حد الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ؟ فقال له الرجل : اى واللَّه هكذا أقول ، فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - فان اللَّه تعالى أحله وجعل ذكاته موته كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها . « 1 » والظاهر أن المراد من قوله - عليه السّلام - في الذيل : فان اللَّه تعالى أحله هي - حلية استعمال جلده ووبره والانتفاع بهما في الصلاة واللبس لا حلية أكل لحمه كحلية لحم الحيتان وذلك مضافا إلى تحقق الإجماع على حرمة الحيوانات المائية عدي السمك الذي له فلس يكون نفس استثناء الخز في الفتاوى عن عموم الأدلة المانعة عن الصلاة في أجزاء غير المأكول دليلا على كون الخز محرم الأكل والا يصير الاستثناء منقطعا ولا مجال له في مثل المقام مما كان المقصود بيان الاحكام كما لا يخفى . هذا ولكن الرواية ضعيفة السند جدا لأنه مضافا إلى انحصار النقل عن قريب بهذه الرواية وعدم وجوده في شيء من روايات العامة والخاصة يكون بعض رواتها مجهولا وبعضها غير موثق والبعض الثالث مرميا بالغلو فلا مجال للاعتماد عليها بوجه . ومنها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال سئل أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - رجل وانا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها بأس فقال الرجل : جعلت فداك إنها علاجي ( في بلادي ) وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - إذا خرجت
هامش
( 1 ) الوسائل أبواب لباس المصلي الباب الثامن ح - 4 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 313 | الشيخ فاضل اللنكراني