تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الصلاة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
خصوصا بين المتأخرين استثنائه أيضا لكن المحكي عن ابن إدريس والعلامة في كتابي التحرير والمنتهى التفصيل بين الوبر والجلد . ولا بدّ أولا من بيان الموضوع وتنقيح معنى الخز لكثرة الاختلاف في ذلك بين الفقهاء - رض - فنقول : قال في لسان العرب : « الخزز : ولد الأرانب ، وقيل هو الذكر من الأرانب والجمع اخزة وخزان مثل صرد وصردان ، وارض مخزّة كثيرة الخزان . والخز معروف من الثياب مشتق منه عربي صحيح وهو من الجواهر الموصوف بها حكى سيبويه : مررت بسرج خز صفته قال والرفع الوجه ، يذهب إلى أن كونه جوهرا هو الأصل قال ابن جنى : وهذا مما سمى فيه البعض باسم الجملة كما ذهب إليه في قولهم : هذا خاتم حديد ونحوه . والجمع خزوز ومنه قول بعضهم : فإذا أعرابي يرفل في الخزوز وبايعه خزاز . وفي حديث على - عليه السّلام - نهى عن ركوب الخز والجلوس عليه . قال ابن الأثير : الخز المعروف أوّلا ثياب تنسج من صوف وإبريسم وهي مباحة قال : وقد لبسها الصحابة والتابعون فيكون النهى عنها لأجل التشبه بالعجم وزيّ المترفين ، قال وان أريد بالخز النوع الأخر وهو المعروف الان فهو حرام لأنه كله معمول من الإبريسم قال : وعليه يحمل الحديث الأخر ، قوم يستحلون الخز والحرير » . وليس في كلامه وكذا كلام ابن الأثير - الذي حكاه - اشعار بكون الخز حيوانا أو انه الثوب المأخوذ من حيوان خاص أصلا ونظيره كلام « المنجد » حيث قال : « الخز ، الحرير ، ما نسج من صوف وحرير جمع خزوز » والخزز ذكر الأرانب جمع خزان واخزة ، والخزاز بايع الخز ، والمنخزة موضع الأرانب نعم ذكر في معنى « القندس » الذي حكى المحقق في المعتبر عن جماعة من التجار انه هو الخز وان لم يثبت عنده ، انه نوع من الحيوانات المائية له ذنب مفلطح قوى ولون أحمر قاتم يتخذ منه الفراء .